تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
* ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّه ولَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ ) * « 24 » وقال الشيخان وابنا بابويه وابن البراج وابن حمزة وابن إدريس : لا تقبل ، واختاره المصنف والعلامة وابنه والشهيد في شرح الإرشاد ، وادعى عليه « 25 » الشيخ في الخلاف الإجماع ، واستدل العلامة بقوله تعالى : * ( وصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً ) * « 26 » وليس من المعروف الشهادة عليه وإظهار كذبه ، فيكون ارتكاب ذلك معصية ، ولأنه نوع عقوق ، وفيه نظر ؛ لأن الشهادة بالحق غير منافية للمعروف ، بل ذلك هو المعروف بعينه ، خصوصا مع عدم قيام شاهد غيره يثبت به ذلك الحق ، والجواب « 27 » عن الآية بأن الأمر بالإقامة لا يستلزم وجوب « 28 » قبولها ، وفيه نظر أيضا ؛ لأن الأمر بالإقامة مع عدم القبول يستلزم العبث ، ولأنه معطوف على المقبول « 29 » وهو الشهادة على نفسه ، ومعطوف عليه المقبول وهو الشهادة على الأقربين ، وحكم المعطوف حكم المعطوف عليه ، فوجب أن يكون مقبولا ، فلا حجة للقائل بالمنع أقوى من الإجماع المنقول عن الشيخ ؛ لأن الإجماع المنقول بخبر الواحد حجة والشهادة على الأم مقبولة . * ( قال رحمه اللَّه : وكذا تقبل شهادة الزوج لزوجته ، والزوجة لزوجها مع غيرها من أهل العدالة ، ومنهم من شرط في الزوج الضميمة كالزوجة ، ولا وجه له ، ولعل الفرق انما هو لاختصاص الزوج بمزية القوة في المزاج أن تجذبه دواعي الرغبة .
هامش
« 24 » - النساء : 135 . « 25 » - ليست في الأصل . « 26 » - لقمان : 15 . « 27 » - في النسخ : فأجاب . « 28 » - ليست في الأصل . « 29 » - في « ن » القبول .