تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
* ( قال رحمه اللَّه : ولا تقبل شهادة القاذف ، ولو تاب قبلت ، وحد التوبة : أن يكذب نفسه وإن كان صادقا ويواري باطنا ، وقيل : يكذبها إن كان كاذبا ، ويخطئها في الملإ إن كان صادقا ، والأول مروي ، وفي اشتراط إصلاح العمل زيادة عن التوبة تردد ، والأقرب الاكتفاء بالاستمرار ؛ لان بقاءه على التوبة إصلاح ولو ساعة . ) * * أقول : هنا مسألتان : الأولى : في حد التوبة ، وقد اختلف الأصحاب في ذلك ، قال الشيخ رحمه اللَّه في النهاية ، وعلي بن بابويه والحسن بن أبي عقيل : حدها أن يكذب نفسه فيما قذف به إن كان صادقا ، واختاره المصنف في المختصر من غير قيد بالتورية مع الصدق ، لما رواه أبو الصباح « 15 » عن الصادق عليه السلام ، « قال : سألته عن القاذف بعد ما يقام عليه الحد ما توبته ؟ قال : يكذب نفسه » « 16 » وهو عام ، وهنا قيد بالتورية مع الصدق ، واختاره الشهيد وأبو العباس ، لحصول التخلص ( عن الكذب ) « 17 » بالتورية ، وقال ابن إدريس : يقول : القذف باطل حرام ولا أعود إلى ما قلت ، ولا يقول : كذبت ؛ لأنه قد يكون صادقا فيكون مأمورا بالكذب وهو قبيح ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط . ومذهب العلامة في القواعد والإرشاد والمختلف التفصيل ، وهو : إن كان كاذبا كان توبته التصريح بالكذب والاعتراف به حقيقة ، وإن كان صادقا اعترف بتحريم ما قاله ، وأظهر الاستغفار منه من غير أن يصرح بالكذب ، وحمل الاخبار « 18 » على هذا التفصيل . وعلى جميع الأقوال لا بد من فعل ذلك عند الذي
هامش
« 15 » - وفي النسخ : أبو الصلاح . « 16 » - الوسائل ، كتاب الشهادات ، باب 36 ، حديث 1 . « 17 » - ليستا في الأصل . « 18 » - راجع أخبار باب 36 من كتاب الشهادات من الوسائل .
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 279 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / الشيخ جعفر الكوثراني العاملي