تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
قال قوم : له ذلك ؛ لأنه غائب عن مجلس الحكم ، والصحيح أنه لا يقضى عليه ؛ لأنه مقدور على إحضاره ، والقضاء على الغائب إنما جاز لموضع الحاجة اليه وتعذر إحضاره « 36 » . * ( قال رحمه اللَّه : يقضى على الغائب في حقوق الناس كالديون والعقود ، ولا يقضى في حقوق اللَّه كالزنا واللواط ؛ لأنها على التخفيف ، فلو اشتمل الحكم على الحقين قضى بما يخص الناس ، كالسرقة تقضى بالغرم ، وفي القضاء بالقطع تردد . ) * * أقول : منشؤه من أن القضاء بالقطع لازم للقضاء بالسرقة ، والحكم بأحد المتلازمين يقتضي الحكم بالآخر ، وقد حكم بالسرقة فيحكم بالقطع . ومن أن القطع حق من حقوق اللَّه تعالى ولا يحكم بها على الغائب فلا يحكم به ، وهو المشهور ، وجزم به العلامة في القواعد والإرشاد والتحرير ، وجزم به الشهيد في الدروس ، وهو المعتمد .
هامش
« 36 » - في « ن » : حضوره .