تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
* أقول : الأول اختيار ابني بابويه والمفيد وسلار وأبى الصلاح الحلبي ، واختاره المصنف ، لصحيحة محمد بن مسلم « 27 » عن الصادق عليه السلام : « أنه حكى عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه ألزم أخرس بدين ادعى عليه به فأنكر ونكل عن اليمين ، فالزمه الدين بامتناعه عن اليمين » ، وأجيب باحتمال إلزامه عقيب إحلاف المدعي ، والثاني اختيار الشيخ في الخلاف وابن حمزة وابن الجنيد وابن إدريس ، واختاره العلامة وابنه والشهيد ؛ لان الحكم مبني على الاحتياط التام ، والاحتياط يقتضي الحكم بعد يمين المدعي ، لامتناع الحق من غير بينة ، ولا إقرار ولا يمين ، لاحتمال نكوله عن اليمين ، لحرمة اليمين أو للحلف على عدم الحلف ، لا « 28 » لأن الحق ثابت عليه ، ولما روي عن النبي صلى اللَّه عليه وآله : « أنه رد اليمين على صاحب الحق » « 29 » ، وهذا هو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : ولو شهدت على صبي ، أو مجنون ، أو غائب ، ففي ضم اليمين إلى البينة تردد ، أشبهه أنه لا يمين . ) * * أقول : منشؤه من مساواة الثلاثة للميت في المقتضي لوجوب اليمين على المدعي ، وهو جهل حاله وعدم العلم بجوابه ، فيثبت الحكم لهم كما هو ثابت له وهو المشهور ، ومن أصالة براءة الذمة من وجوب اليمين مع البينة ، خرج الميت بالنص « 30 » والإجماع ، يبقى الباقي على أصالة المنع .
* ( قال رحمه اللَّه : وأما السكوت فان اعتمده ألزم الجواب ، فان عاند حبس حتى يبين ، وقيل : يحبس حتى يجيب ، وقيل : يقول الحاكم : إما أجبت وإلا جعلتك
هامش
« 27 » - الوسائل ، كتاب القضاء ، باب 33 من أبواب كيفية الحكم ، حديث 1 . « 28 » - من « ن » و « ر 1 » . « 29 » - الوسائل ، كتاب القضاء ، باب 7 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، حديث 2 عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام مع اختلاف يسير . « 30 » - الوسائل ، كتاب القضاء ، باب 4 من أبواب كيفية الحكم ، حديث 1 .