* ( تعالى في المصحف ، ويكتب اسم اللَّه سبحانه وتوضع يده عليه ، وقيل : يكتب اليمين في لوح ويغسل ويؤمر بشربه بعد إعلامه فإن شرب كان حالفا وإن امتنع ألزم الحق ، استنادا إلى حكم علي عليه الصلاة والسلام في واقعة الأخرس . ) *
* أقول :
في كيفية تحليف الأخرس ثلاثة أقوال :
أ - الاكتفاء بالإشارة المفهمة وهو المشهور بين الأصحاب ، واختاره المصنف والعلامة وابنه ؛ لان الشارع أقام إشارته مقام الكلام .
ب - لا بد مع الإشارة من وضع يده على اسم اللَّه تعالى ، وهو مذهب الشيخ في النهاية .
ج - غسل اليمين بعد كتابته ويؤمر بشربه ، وهو قول ابن حمزة ، لما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن الصادق عليه السلام : « قال : سألته عن الأخرس ، كيف يحلف إذا ادعى عليه دين ولم يكن للمدعي بينة ؟ قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام لما ادعى عنده على أخرس بدين من غير بينة : الحمد للَّه الذي لم يخرجني من الدنيا حتى بينت للأمة جميع ما تحتاج اليه ، ثمَّ قال : ائتوني بمصحف فأوتى به اليه ، فقال للأخرس : ما هذا ؟ فرفع رأسه إلى السماء وأشار أنه كتاب اللَّه عز وجل ، ثمَّ قال : ائتوني بوليه فأتي بأخ له فأقعده إلى جنبه ، ثمَّ قال :
يا قنبر عليّ بدواة وصحيفة ، فأتاه بهما ، ثمَّ قال لأخ الأخرس : قل لأخيك : هذا بينك وبينه إنه علي ، فتقدم اليه ثمَّ كتب أمير المؤمنين عليه السلام : واللَّه الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضار النافع المهلك المدرك ، الذي يعلم من السر ما يعلمه من العلانية أن فلان بن فلان المدعي ليس له قبل فلان بن فلان ، أعني الأخرس ، حق ولا طلبة بوجه من الوجوه ، ولا بسبب من الأسباب ، ثمَّ غسله وأمر الأخرس أن يشربه فامتنع فالزم
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 238
مساهمون: الشيخ المفلح الصميري البحراني
ص٢٣٨