تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الدين » « 40 » . وحملها ابن إدريس على أخرس له كتابة معقولة ولا إشارة مفهومة « 41 » .
* ( قال رحمه اللَّه : أما المدعي ولا شاهد له فلا يمين عليه الا مع الرد ، أو مع النكول على قول ، فان ردها المنكر توجهت فيحلف على الجزم ، ولو نكل سقطت دعواه إجماعا ، ولو رد المنكر اليمين ثمَّ بذلها قبل الإحلاف ، قال الشيخ : ليس له ذلك الا برضى المدعي ، وفيه تردد منشؤه أن ذلك تفويض لا إسقاط . ) * * أقول : هنا ثلاث مسائل : الأولى : في ثبوت اليمين على المدعي مع نكول المنكر عن اليمين وقد مضى البحث في ذلك « 42 » . الثانية : في نكول المدعي عن اليمين إذا ردها المنكر ، قال المصنف : ولو نكل سقطت دعواه إجماعا ، والمراد به في ذلك المجلس . وهل تسمع في غيره ؟ استشكله العلامة في القواعد من أصالة بقاء الحق ، ومن أدائه إلى التسلسل فيحصل الإضرار ولم تنقطع المنازعة . واختار العلامة في التحرير عدم سماع دعواه ما لم يأت ببينة كاملة ، واختاره الشهيد في الدروس ، وهو المعتمد ، لانتفاء التسلسل مع قيام البينة . الثالثة : إذا رد المنكر اليمين ثمَّ بذلها قبل إحلاف المدعي ، قال الشيخ في المبسوط : ليس له ذلك إلا برضا المدعي ؛ لأن المنكر لما رد اليمين استحقها المدعي ، والأصل بقاء الاستحقاق فلا ينتقل عن المستحق إلا برضاه . وتردد المصنف والعلامة في القواعد ، من حيث أن الرد تفويض لا إسقاط ، وإذا كان
هامش
« 40 » - الوسائل ، كتاب القضاء ، باب 33 من أبواب كيفية الحكم والدعوى ، حديث 1 . « 41 » - في « م » : مفهمة . « 42 » - ص 232 .
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 239 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / الشيخ جعفر الكوثراني العاملي