استعملوه » « 22 » . قال ابن إدريس : هذا الخبر غير صحيح ولا مستقيم ؛ لأنه مخالف لأصول مذهبنا ، ومضاد لتنزيل الكتاب ، فان اللَّه تعالى قال * ( وإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ) * « 23 » ولم يذكر : استعملوه ولا وأجروه ، وانما أورده شيخنا في نهايته إيرادا لا اعتقاد ، وهذا هو المشهور بين الأصحاب .
* ( قال رحمه اللَّه : وهل يحبس حتى يبين حاله ؟ فيه تفصيل ذكر في باب المفلَّس . ) *
* أقول : التفصيل المذكور هو : إن كان له أصل مال أو كانت الدعوى مالا ، حبس حتى يثبت إعساره وإن لم يعلم له أصل مال ، ولا كانت الدعوى مالا فادعى الإعسار ، قبلت دعواه ولا يكلف البينة وللغرماء مطالبته باليمين .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو أقام البينة بما حلف عليه المنكر لم تسمع ، وقيل : يعمل بها ما لم يشترط المنكر سقوط الحق باليمين ، وقيل : إن نسي بينة سمعت وإن أحلف والأول هو المروي . ) *
( 2 ) نقل فخر الدين وأبو العباس إجماع المسلمين على عدم سماع الدعوى في مجلس الحلف ، وهل يسمع في غيره لو عاودها واقام البينة ؟
فهنا اختلف الأصحاب على ثلاثة أقوال :
أ - عدم السماع مطلقا ، وهو اختيار الشيخ في النهاية والخلاف وموضع من المبسوط ، وبه قال ابن الجنيد ، واختاره المصنف والعلامة وابنه والشهيد ؛ لأن البينة حجة المدعي فيكون اليمين حجة المنكر ، وكما لا تسمع يمين المنكر بعد بينة المدعي ، لا تسمع بينة المدعى بعد يمين المنكر ، ولصحيحة عبد اللَّه بن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام : « قال : إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر فاستحلفه
هامش
« 22 » - الوسائل ، كتاب الحجر ، باب 7 ، حديث 3 .
« 23 » - البقرة : 280 .