تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
فحلف أن لا حق له قبله ، ذهبت اليمين بدعوى المدعي ولا دعوى له ، قلت له : وان كانت له بينة عادلة ؟ قال : نعم ، وإن أقام بعد ما استحلفه خمسين قسامة ما كان له حق ، فان اليمين قد أبطلت كلما ادعاه قبله مما استحلفه عليه ، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : من حلف لكم فصدقوه ، ومن سألكم باللَّه فأعطوه ، ذهبت اليمين بدعوى المدعي فلا دعوى له » « 24 » . ب - السماع ما لم يشترط المنكر سقوط الحق بيمينه ، وهو قول المفيد وابن حمزة وابن البراج في الكامل ؛ لأن حكم البينة حكم الإقرار ، ولو أقر بعد اليمين لزم الحق قطعا ، فكذا مع قيام البينة ، وأجيب بمنع المساواة . ج - لا تسمع البينة مع علم المدعى بها وإعراضه عنها ورضاه باليمين ، وتسمع لو لم يعلم بها من رأس ، بأن يولي غيره « 25 » الاشهاد على حقه ، أو يعملها ونسيها حالة الخصومة ، وهو قول الشيخ في موضع من المبسوط ، واختاره أبو الصلاح وابن إدريس ، وجنح إليه العلامة في المختلف ؛ لأنه إنما طلب « 26 » اليمين لعجزه عن استخلاص حقه بالبينة : فرع : لو أقام المدعي بينة على إقراره بالحق بعد الحلف سمعت ، لجواز المطالبة مع كذا به نفسه إجماعا . * ( قال رحمه اللَّه : وإن نكل المنكر بمعنى أنه لم يحلف ولم يرد ، قال له الحاكم : ) * * ( إن حلفت والا جعلتك ناكلا ، ويكرر ذلك ثلاثا استظهارا لا فرضا ، فإن أصرّ قيل : يقضي عليه بالنكول ، وقيل : بل يرد اليمين على المدعي ، فان حلف ثبت حقه ، وإن امتنع سقط ، والأول أظهر .
هامش
« 24 » - الوسائل ، كتاب القضاء ، باب 9 من أبواب كيفية الحكم ، حديث 2 . « 25 » - في الأصل : بأن غيره أقام . « 26 » - في « ن » : يطلب .