استثنى ما فيها « « 18 » .
وقول المصنف : ( وفيها قول آخر بعيد ) ، اي بعدم دخول الجميع ، ونقله أبو العباس في المقتصر عن ابن إدريس ، ونقل عنه في المهذب دخول الجميع ، كما هو المشهور وهو الصحيح ، وهذا مذهبه في السرائر ، ولم اعلم له كتابا غيره . وظاهر العلامة في المختلف عدم دخول الجميع إلا مع القرينة الدالة على الدخول - واختاره فخر الدين في شرح القواعد ، وأبو العباس في المقتصر - ، لأن الجفن والطعام والمتاع ليس داخلا في مسمى الوصية ، ولا هو جزء من أجزائها فلا يدخل في الوصية .
والشهيد حكم بدخول الجفن والحلية في السيف والمتاع في الصندوق ، ولم يحكم بدخول الطعام في السفينة ، قال : والعمل بالقرينة هنا متوجّه .
تنبيه : اشترط الشيخ وابن البراج في الموصي في هذه الأشياء العدالة ، قال :
فإن لم يكن عدلا وكان متّهما لم تمض الوصية بأكثر من الثلث . وباقي الأصحاب على عدم الاشتراط ، وأن الوصية لا تمضي بأكثر من الثلث ، سواء كان الموصي عدلا أو فاسقا . وأطلق الشيخ ذكر الصندوق والجراب . وقيد المفيد وأبو الصلاح الصندوق بالقفل والجراب المشدود .
وقال فخر الدين : والبحث إنما هو في المشار اليه .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو أوصى بإخراج بعض ولده من تركته لم تمض ، وهل يلغو اللفظ ؟ فيه تردد بين البطلان وإجرائه مجرى من أوصى بجميع ماله لمن عدا الولد ، فتمضى في الثلث ويكون للمخرج نصيبه من الباقي بموجب الفريضة ، والوجه الأول ، وفيه رواية بالجواز مهجورة .
هامش
« 18 » - الوسائل ، كتاب الوصايا ، باب 59 في أحكام الوصايا ، حديث 1 مع اختلاف في المتن ، وفي من لا يحضره الفقيه بنفس المتن 4 : 163 .