تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
لاستناد العتق في الحقيقة اليه ، ولرواية أحمد بن زياد « 10 » ، عن أبي الحسن عليه السلام . * ( قال رحمه اللَّه : ولو أوصى بنصف ماله مثلا ، فأجاز الورثة ثمَّ قالوا : ظننا أنه قليل ، قضى عليهم بما ظنوه واحلفوا على الزائد ، وفيه تردد ، أما لو أوصى بعبد أو دار فأجازوا الوصية . إلى آخره . ) * * أقول : فرّق الأصحاب هنا بين الوصية بالجزء المشاع كالنصف مثلا ، وبين الوصية بالمعيّن كالعبد والدار مثلا ، وفتواهم على قبول دعوى الورثة ظن القلة إذا كانت بجزء مشاع ، وعدم قبول دعواهم ظن الكثرة إذا كانت بمعين ، إلا انهم اختلفوا في الجزم وعدمه ، فالمصنف هنا جزم بعدم الالتفات إلى دعواهم إذا كانت الوصية بمعيّن ، وتردّد في قبول دعواهم إذا كانت بمشاع . والعلامة في القواعد والتحرير جزم بقبول دعواهم إذا كانت بمشاع ، ولم يجزم بعدم القبول إذا كانت بمعيّن ، بل يحتمل عنده القبول أيضا ، كما لو كانت بمشاع ، عكس مذهب المصنف . ووجه الفتوى : ان الوصية إذا كانت بجزء مشاع من التركة كنصفها مثلا ، كان العلم بمقداره موقوفا على العلم بالجميع ، والأصل عدم كونه معلوما ، فيقبل دعوى الجهالة فيه مع اليمين ، بخلاف ما إذا كانت بمعيّن ، لحصول العلم بمقدار ما تضمنته الوصية . ووجه تردّد المصنف في عدم قبول الدعوى إذا كانت الوصية بمشاع - كما لا تقبل إذا كانت بمعلوم ، لأن الوصية قد لزمت بالإجازة فيلزمهم العمل بها ، ولا تقبل دعواهم ما يبطلها - لأصالة عدم البطلان بعدم اللزوم . ووجه احتمال قبول قولهم في المعين كقبوله في المشارع - كما ذهب إليه العلامة -
هامش
« 10 » - الوسائل ، كتاب الوصايا ، باب 74 في أحكام الوصايا ، حديث 2 .