وادعى الشيخ الإجماع على ذلك .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو أوصى إلى إنسان بالمضاربة بتركته أو ببعضها على أن الربح بينه وبين ورثته نصفان صحّ ، وربما يشترط كونه قدر الثلث فأقل ، والأول مرويّ . ) *
* أقول : المشهور بين الأصحاب صحّة هذه الوصية إذا كان الأولاد صغارا ودليلهم الروايات « 6 » .
وقال ابن إدريس : الوصية لا تنفذ إلا بالثلث قبل موته والربح قد تجدد بعد موته فلا تنفذ فيه وصية ، وقد سبق البحث في هذه في باب المضاربة .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو أوصى بثلثه لواحد ، وبثلثه لآخر كان ذلك رجوعا عن الأول إلى الثاني . ) *
* أقول : هذا مذهب الشيخ في الخلاف ، وادعى عليه الإجماع ، وبه قال ابن إدريس والمصنف ، لأن الإنسان لا يستحقّ في ماله بعد موته غير الثلث ، فإذا أوصى به لزيد ثمَّ أوصى به بعد ذلك لعمرو ، فقد نقل الثلث الذي يستحقه من زيد إلى عمرو ، ولأنه يعلم أنه لا يستحقّ في ماله غير الثلث ، فتكون الوصية الثانية ناسخة للأولى .
وقيل : لا يكون رجوعا ، واختاره العلَّامة في المختلف ، وفخر الدين في شرح القواعد ، لأصالة بقاء الوصية الأولى ، والثانية لا تنافيها ، لأنه مع الإجازة تصح الوصيتان إجماعا ، فلو كانت الثانية ناسخة للأولى لم تؤثر الإجازة فيها ، لأنها تنعقد بفعل « 7 » الموصي لا « 8 » ابتداء عطية ، فلو أوصى لزيد بشيء ثمَّ رجع عنه وأجاز
هامش
« 6 » - الوسائل ، كتاب الوصايا ، باب 92 في أحكام الوصايا ، حديث 1 و 2 .
« 7 » - من « ر 2 » وفي الباقي : لفعل .
« 8 » - في « ن » : له .