تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩

في الموصى به

* ( قال رحمه اللَّه : وإجازة الوارث تعتبر بعد الوفاة ، وهل تصح قبل الوفاة ؟ ) * * ( فيه قولان : أشهرهما أنه يلزم الوارث . ) * * أقول : اختلف الأصحاب في اعتبار الإجازة ولزومها قبل الوفاة . قال المفيد وسلَّار وابن إدريس بعدم اللزوم ، واختاره فخر الدين ، لأن الورثة قبل الوفاة لا يستحقون شيئا ، فلا تعتبر إجازتهم فيما لا يستحقونه . وقال الشيخ وابن حمزة وابن الجنيد والعلامة في المختلف بلزومها ، وهو ظاهر المصنف ، واختيار أبي العباس والمقداد . وهو المعتمد ، لأن الرد حق الورثة ، فإذا رضوا بالوصية سقط حقهم . ولما رواه منصور بن حازم في الصحيح « 3 » ، ومحمد بن مسلم في الحسن « 4 » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « في رجل أوصى بوصية وورثته شهود ، فأجازوا ذلك ، فلما مات الرجل نقضوا الوصية ، هل لهم أن يردوا ما أقروا به ؟ قال : ليس لهم ذلك ، الوصية جائزة عليهم إذا أقروا بها في حياته » ، وبمعناها روايات « 5 » .
هامش
« 3 » - الوسائل ، كتاب الوصايا ، باب 13 في أحكام الوصايا ، حديث 2 ( مع اختلاف في المتن ) . « 4 » - المصدر المتقدم ، حديث 1 . « 5 » - الوسائل ، كتاب الوصايا ، باب 11 حديث 19 ، وباب 11 ، أيضا حديث 1 و 16 و 17 و 18 .