وما لا يجوز بيعه مع بقاء منافعه لا يجوز بيعه مع تعطيلها ، والمعتمد مذهب المصنف والعلامة .
الثانية : إذا انقلعت نخلة من الوقف ، قال الشيخ : يجوز بيعها ، لأنه لا يمكن الانتفاع بهذه النخلة إلا على هذا الوجه ، وقال ابن إدريس : يمكن الانتفاع بهذه النخلة من غير بيعها بأن يعمل جسرا أو زورقا « 29 » ، إلى غير ذلك من المنافع مع بقاء عينها ، ومنع من بيعها ، والمعتمد جواز بيعها مع خروجها عن المنافع بالكلية ، وعدم الجواز مع فرض المنفعة .
تنبيه : إذا بيع الوقف بحيث يجوز بيعه ما يصنع بثمنه ؟
قال المرتضى والمفيد :
يدفع إلى الموجودين ينتفعون به ، وقال العلامة : والأقوى عندي ان أمكن شراء شيء بالثمن يكون وقفا على أربابه كان أولى ، فإن اتفق مثل هذا الوقف كان أولى ، وإلا جاز شراء مهما كان مما يجوز وقفه ، وان لم يكن « 30 » صرف الثمن إلى التابعين « 31 » ينتفعون به مهما شاؤوا ، ولأن فيه جمعا بين التوصل إلى غرض الواقف من نفع الموقوف عليه على الدوام ، وبين النصف الدال على عدم جواز مخالفة الواقف حيث شرط التأبيد .
وإذا لم يمكن تأبيده بحسب الشخص وأمكن بحسب النوع وجب ، لأنه موافق لغرض الواقف وداخل تحت الأول الذي وقع العقد عليه ، ومراعاة الخصوصية بالكلية تفضي إلى فوات الغرض بأجمعه ، ولأن قصر الثمن على التابعين يقتضي خروج باقي البطون عن الاستحقاق بغير وجه ، مع أنهم
هامش
« 29 » - في النسخ : ردنوقا ، وما أثبتناه من السرائر ج 3 ص 167 .
« 30 » - كذا في النسخ ، ولعل الصحيح : يمكن .
« 31 » - في « ر 2 » : البائعين .