تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
يستحقون من الوقف كما يستحق البطن الأول ، تعذر وجودهم حالة الاستحقاق . إلى هنا كلام العلامة ، وهو المعتمد . ويتولى البيع والشراء البطن الذي اشترطه الواقف ، فإن لم يكن فالحاكم فإن لم يكن فالموقوف عليهم ، ويصير وقفا بنفس الشراء على ما اختاره فخر الدين والشهيد ، ولا يفتقر إلى إحداث عقد الوقف بعد الشراء . * ( قال رحمه اللَّه : ولو آجر البطن الأول الوقف إلى مدة ثمَّ انقرضوا في أثنائها . إلى آخر المسألة . ) * * أقول : ( على القول ) « 32 » بأن الموت لا يبطل الإجارة ، واختار « 33 » المصنف والعلامة وابنه بطلانها هنا ، ووجهه ما قاله المصنف ، وقد سبق البحث في هذه في باب الإجارة « 34 » ، واختيار المصنف هو المعتمد .
* ( قال رحمه اللَّه : وهل تصير أم ولد ؟ قيل : نعم وتنعتق بموته وتؤخذ القيمة من تركته لمن يليه من البطون ، وفيه تردد . ) * * أقول : إذا وطأ الأمة الموقوفة أحد من أرباب الوقف فأحبلها ، فلا يخلو إما أن يكون الوقف عاما كالوقف على الفقراء والمساكين ، أو خاصا كالوقف على أقوام معينين وعلى عقبهم وما تعاقبوا ، وعلى التخصيص لا يخلو إما ان يكون في طبقة الواطئ أو غيره أو لم يكن ، فالأقسام ثلاثة : الأول : ان يكون الوقف عاما كالوقف على الفقراء والمساكين فيطأها أحدهم فيحبلها ، فهنا لا تصير أم ولد إجماعا ، ولو كان هناك شبهة وجب المهر جميعه على الفقير الواطئ يقبضه الحاكم ، وله دفعه إلى غيره من الفقراء ، ويجوز
هامش
« 32 » - كذا ، وفي « ر 2 » : لم يرد . « 33 » - في « ر 2 » : واختيار . « 34 » - ص 312 .