الولد ، لأن إطلاق اسم الولد عليه مجاز ، ولهذا يصح سلبه عنه ، فإنه يصح ان يقال : ( هذا ليس : بولدي ، بل ولد ولدي ) ، وصحة النفي من علامات المجاز .
وقال المفيد وابن البراج وابن إدريس يشترك الأولاد وأولاد الأولاد ، واختاره العلامة في التحرير ، لأن اسم الولد شامل للولد من الصلب ولولد الولد ، ولقوله تعالى * ( يُوصِيكُمُ الله فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ ) * « 22 » ، وهو شامل لأولاد البنين وإن سفلوا ، ولقوله تعالى * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وبَناتُكُمْ ) * « 23 » ، وهو شامل للبنت وبنت البنت وان نزلت ، ومثل هذا كثير في القرآن ، والمطلق من كلام الآدمي إذا خلا عن قرينة ينبغي ان يحمل على المطلق من كلام اللَّه تعالى ، ومطلق كلام اللَّه تعالى دال على دخول أولاد الأولاد في لفظ الأولاد ، فيحمل عليه كلام الآدمي .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو قال : على أولادي فإذا انقرضوا وانقرض أولاد أولادي فعلى الفقراء ، فالوقف لأولاده ، فإذا انقرضوا ، قيل : يصرف إلى أولاد أولاده ، فإذا انقرضوا فإلى الفقراء ، وقيل : لا يصرف إلى أولاد الأولاد ، لأن الوقف لم يتناولهم لكن يكون انقراضهم شرطا لصرفه إلى الفقراء ، وهو أشبه . ) *
* أقول : القولان نقلهما الشيخ في المبسوط عن قوم ، ثمَّ قوى الأول ، لأنه شرط انقراض أولاد الأولاد ، وذلك بظاهره يدل على أنه وقف عليهم ، فهو كما لو صرح به ، والمصنف ذهب إلى الثاني ، وهو مذهب العلامة ، وهو المعتمد ، ووجهه ما قاله المصنف فيكون الوقف منقطع الوسط ، ففي حال انقطاعه تصرف غلته إلى الواقف ، ان كان ، وإلا إلى ورثته .
* ( قال رحمه اللَّه : وإذا وقع بين الموقوف عليهم خلف بحيث يخشى خرابه جاز
هامش
« 22 » - النساء : 11 .
« 23 » - النساء : 23 .