الشهيد في شرح الإرشاد ، قال : قلت له ان الأصحاب أطلقوا انها تصير أم ولد ، وحكم أمهات الأولاد العتق بموت المولى من نصيب الولد ، فقال : إذا لم يكن له نصيب منها ، فكيف يقال إنها تعتق من نصيبه ؟ ! فقلت : إذا حكم بأنها أم ولد اقتضى موت المولى جري « 36 » المواريث فيها فصار له فيها نصيب وتعتق من نصيبه ، وطول البحث هنا .
والمعتمد اختيار فخر الدين ، فإن كان الولد غير داخل في الوقف جعلت في نصيبه لصيرورتها أم ولد ، وأم الولد موروثة بعد موت المولى وان كان داخلا في الوقف ، هل يحسب القيمة من نصيبه ؟ يحتمل ذلك لعموم النص « 37 » ، واختاره فخر الدين .
ويحتمل العدم ، لأن الوقف صح فيها ولا ينفك إلا بخروجها عن صلاحية الملك ، وهذا الاحتمال ذكره فخر الدين ، وهو ضعيف .
الثالث : ان يكون الوقف خاصا ويكون في طبقة الواطئ غيره ، والحكم على القول بنفوذ الاستيلاد دفع قيمة حصص الشركاء إليهم في الحال أو يشتري به شيء يكون وقفا ، ولا يجب الصبر إلى بعد الوفاة ، وأما حصة الواطئ فالإشكال فيها بعد وفاته كما تقدم ، ويجب عليه حصص الشركاء من المهر يختصون به ، لأنه كان كالمنافع ، وكذا حصصهم من قيمة الولد يوم سقوطه حيا .
هامش
« 36 » - في « ن » : كون .
« 37 » - الوسائل ، كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاء ، أحاديث الباب 6 .