* ( بيعه ، ولو لم يقع خلف ولا يخشى خرابه ، بل كان البيع أنفع ، قيل : يجوز بيعه ، والوجه المنع ، ولو انقلعت شجرة من الوقف ، قيل : يجوز بيعهما لتعذر الانتفاع الا بالبيع ، وقيل : لا يجوز لإمكان الانتفاع بالإجارة للسقف وشبهه ، وهو أشبه . ) *
* أقول :
هنا مسألتان :
الأولى : في جواز بيع الوقف إذا وقع بين الموقوف عليهم خلف وخشي خرابه ، وتحقيق البحث ان الأصحاب قد اختلفوا هنا على
ستة أقوال :
الأول : جواز بيعه إذا حدث « 24 » للموقوف عليهم ما يمنع الشرع عن معونتهم والقربة إلى اللَّه تعالى بصلتهم ، وهو قول المفيد رحمه اللَّه ، وهو محمول على أن الواقف قصد معونة الموقوف عليهم لصلاحهم وديانتهم ثمَّ يخرج أربابه عن هذا الوصف إلى حد الكفر ، فحينئذ يمكن خروجهم عن الاستحقاق ، ولأن الوقف صدقة والصدقة يشترط التقرب بها إلى اللَّه تعالى ، فمن لا يصح التقرب عليه لا يصح الوقف عليه ، فيبطل الوقف في حقهم ويرجع طلقا .
الثاني : جواز بيعه إذا كان البيع انفع لهم وأردف وارد « 25 » عليهم من تركه ، وهو قول المفيد أيضا ، وكأنه عول على رواية جعفر بن حسان ، « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل وقف غلة على قرابته من أبيه وقرابته من أمه ، فللورثة أن يبيعوا الأرض إذا احتاجوا أو اختلفوا ولم يكفهم ما يخرج من الغلة ؟
قال : نعم إذا رضوا كلهم وكان البيع خيرا باعوا « « 26 » ، فهذه الرواية دالة على جواز البيع إذا كان انفع لهم من بقائه .
هامش
« 24 » - في « ر 2 » : أحدث .
« 25 » - في « ن » و « ر 2 » : وارف .
« 26 » - الوسائل ، كتاب الوقوف والصدقات ، باب 6 أحكام الوقوف والصدقات ، حديث 8 مع ، وفيه ( حنان ) بدل ( حسان ) .