تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وفخر الدين ، وهو المعتمد ، لأنه لا مقر له في الحال ، فيكون باطلا .
الأول : إذا قلنا بصحة الوقف فيمن يصح في حقهم ، هل تصرف منفعة الوقف إليهم في الحال ؟ قال الشيخ في المبسوط : ينظر فإن كان الذي بطل الوقف في حقه لا يمكن انقراضه كالمعدوم والميت فإن منفعة الوقف تصرف إلى من يصح في حقهم في الحال ، ويكون أولئك بمنزلة المعدوم الذي لم يذكر في الوقف ، فإن كان الموقوف عليه أولا يمكن انقراضه كالعبد ، فمنهم من قال يصرف إليهم في الحال ، لأنه لا مستحق غيرهم ، وهو الأصح ، ومنهم من قال لا يصرف إليهم في الحال ، لأنه انما جعل منفعة الوقف لهم بشرط انقراض من قبلهم ، والشرط لم يوجد ، فيصرف إلى الفقراء والمساكين مدة بقاء الموقوف عليه أولا ، ثمَّ إذا انقرض رجعت إليهم ، هذا جميعه قول الشيخ في المبسوط ، وهذا الفرع ساقط سقوط أصله .
كما لو وقف على زيد ثمَّ على عبده ثمَّ على الفقراء والمساكين ، احتمل الصحة في الطرفين فيصرف « 6 » منفعته في الوسط إلى الواقف أو وارثه ولو كان منقطع الطرفين ، فهو كمنقطع الأول . الثالث : إذا وقف على ما ولده سنة ثمَّ على الفقراء والمساكين صح ، لأنه مؤبد في طرفيه ووسطه . الرابع : إذا وقف على أولاده وشرط ان يكون غلة العام الأول لزيد ، والعام الثاني لعمرو ، وهكذا ، وبعدهم على الفقراء والمساكين ، العام الأول لعلمائهم ، والثاني لزهادهم ، والثالث لعبادهم ، صح ولزم الشرط . * ( قال رحمه اللَّه : ولو وقف على المؤمنين انصرف إلى الاثني عشرية ، وقيل :
هامش
« 6 » - من « ن » ، وفي « ر 2 » : وتصرف ، وفي الباقي من النسخ : وصرف .