تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

في الشرائط

* ( قال رحمه اللَّه : وهل يصح وقف الدنانير والدراهم ؟ قيل : لا ، وهو الأظهر ، لأنه لا نفع لها الا التصرف فيها ، وقيل : يصح ، لأنه قد يفرض لها نفع مع بقائها . ) * * أقول : الذهب والفضة إذا كان حليا صح وقفه إجماعا ، والخلاف انما هو في الدراهم والدنانير ، ونقل في المبسوط الإجماع ، إلا ممن شذ على عدم جواز وقفها ، وهو المشهور بين الأصحاب ، لأن نفعها في إخراجها ، وهو مناف للوقف . وقيل : يصح مع تقدير المنفعة الحكمية كالتحلي بها . قال العلامة في التحرير : ولو سوغناه ففي جواز عمله حليا للموقوف عليه نظر ، والمعتمد عدم الجواز على القول بالصحة ، لأنه يؤدي إلى تغيير عين الوقف ، وهو غير جائز ، ويحتمل الجواز ، لأنه نوع انتفاع مع بقاء العين . * ( قال رحمه اللَّه : ولو وقف ما لا يملكه لم يصح وقفه ، ولو أجاز المالك ، قيل : ) * * ( يصح ، لأنه كالوقف المستأنف ، وهو حسن . ) * * أقول : استقرب العلامة في القواعد صحة الوقف مع الإجازة ، وهو ظاهر