الإرشاد ومنع منه في التحرير ، وهو مذهب الشهيد رحمه اللَّه ، وقواه فخر الدين ، قال : لعدم صحة التقرب بمال الغير .
* ( قال رحمه اللَّه : وفي وقف من بلغ عشرا تردد ، والمروي جواز صدقته ، والأولى المنع . ) *
* أقول : جواز وقف من بلغ عشرا مذهب الشيخ رحمه اللَّه وأبي الصلاح وابن الجنيد ، لرواية زرارة « 3 » عن الصادق عليه السلام المتضمنة جواز صدقته والوقف صدقة ، والمنع مذهب سلار وابن إدريس والمصنف والعلامة ، وهو المعتمد ، لعموم الحجر عليه قبل البلوغ « 4 » .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو بدأ بالمعدوم ثمَّ بعده بالموجود ، قيل : لا يصح ، وقيل : ) *
* ( يصح على الموجود ، والأول أشبه . ) *
* أقول : إذا كان الوقف منقطع الابتداء متصل الانتهاء ، كأن يقف أولا على من لا يصح الوقف عليه ، ثمَّ على من يصح ، كأن يقف على نفسه أو عبده أو المجهول كأحد هذين ، أو المعدوم ، ثمَّ على الفقراء والمساكين ، قال الشيخ في الخلاف : يبطل الوقف فيمن بدأ بذكره ، لأنه لا يصح الوقف عليه ويصح « 5 » في حق الباقين ، لأنه يصح الوقف عليهم وقواه في المبسوط ، لأنه ذكر نوعين أحدهما لا يصح الوقف عليه والآخر يصح الوقف عليه فيبطل في حق من لا يصح الوقف عليه ، ويصح في حق من يصح في حقه ، لأن تفريق الصفقة جائز ، فلا مانع من صحة هذا الوقف ، واختار المصنف البطلان ، وهو مذهب العلامة
هامش
« 3 » - الوسائل ، كتاب الوقوف والصدقات ، باب 15 في أحكام والوقوف والصدقات ، حديث 1 .
« 4 » - الوسائل ، كتاب الحجر ، الباب 1 ، حديث 4 .
« 5 » - من « ن » ، وفي « ر 2 » : وهل يصح ، وباقي النسخ : فيبطل .