تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
مشترك ، فلا يحمل على التأبيد من غير قرينة دالة عليه ، كما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام انه تصدق بداره في بني زريق ، وكتب : « بسم اللَّه الرحمن الرحيم هذا ما تصدق به أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وهو حي سوي ، وتصدق بداره التي في بني رزيق صدقة لا تباع ولا توهب حتى يرثها اللَّه الذي يرث السماوات والأرض ، واسكن هذه الصدقة خالاته ما عشن وعاش عقبهن ، وإذا انقرضوا فهي لذوي الحاجة من المسلمين » « 1 » . فغير لفظ الوقف يحتاج إلى قرينة دالة على التأبيد ، كما في كتاب أمير المؤمنين عليه السلام مثل : « لا تباع ولا توهب حتى يقبض اللَّه الأرض ومن عليها » ، وبالجملة كل ما يدل على التأبيد . وألفاظ الوقف ستة : ( وقفت وحبست وسبلت وحرمت وتصدقت وأبدت ) وكلها تفتقر إلى القرينة عدا ( وقفت ) . * ( قال رحمه اللَّه : أما لو وقف في مرض الموت ، فان أجاز الورثة ، وإلا اعتبر من الثلث كالهبة والمحاباة في البيع ، وقيل : يمضي من أصل التركة . والأول أشبه ، ولو وقف ووهب وأعتق وباع فحابى ولم يجز الورثة ، فإن خرج ذلك من الثلث صح ، وان عجز بدئ بالأول فالأول حتى يستوفي قدر الثلث ، ثمَّ يبطل ما زاد ، وهكذا لو أوصى بوصايا ، ولو جهل المتقدم قيل : يقسم على الجميع بالحصص . ) * * أقول : يأتي تحقيق البحث في هذه إنشاء اللَّه تعالى في باب الوصايا « 2 » .
هامش
« 1 » - الوسائل ، كتاب الوقوف والصدقات ، باب 6 أحكام الوقوف والصدقات ، حديث 4 . « 2 » - ص 451 من هذا الجزء ، تصرفات المريض .
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 366 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / الشيخ جعفر الكوثراني العاملي