فرع : على الجواز بعد الظهور لو حصلت بعد بدو الصلاح كان زكاة الجميع على المالك خاصة لبدو الصلاح على ملكه من غير مشارك .
* ( قال رحمه اللَّه : ولا تبطل بموت المساقي ولا بموت العامل على الأشبه . ) *
* أقول : المساقاة عقد لازم كالإجارة ، والخلاف في بطلانها بالموت كالخلاف في بطلان الإجارة به ، فالقائل بالبطلان هناك قائل به هنا ، ومن لا فلا .
وعلى القول بعدم البطلان - وهو المعتمد - يقوم الوارث مقام العامل ان كان هو الميت ، فان امتنع الوارث من العمل لم يجبر عليه ، لأن العمل غير واجب عليه ، لأن الأعمال الواجبة على الإنسان إذا تعلقت ببدنه لا يجب على وارثه القيام بها عدا الصلاة على ما تقدم ، فمع امتناع الوارث من العمل يستأجر الحاكم من تركته ان كان له تركة ، ومع عدم التركة أو تعذر الاستئجار يفسخ المالك ان شاء وعليه اجرة العامل إلى حين الموت إذا لم تظهر الثمرة ، وان كانت قد ظهرت بيعت حصة العامل منها ودفعت إلى ورثته ، ولا أجرة حينئذ .
* ( قال رحمه اللَّه : وفيما لا ثمرة له إذا كان له ورق ينتفع به كالحناء والتوت تردد . ) *
* أقول : منشؤه من أن المساقاة المشروعة انما هي على الأصول التي لها ثمرة ينتفع بها مع بقاء أصلها ، والورق لا يسمى ثمرة لا باللغة ولا بالعرف . ومن أن الورق هنا يجري مجرى الثمرة المتجددة كل عام مع بقاء أصله وهو ينتفع به كالانتفاع « 7 » بالثمرة ، فيصح المساقاة عليه ، وهو اختيار العلامة في القواعد والتحرير « 8 » ، وهو المعتمد .
* ( قال رحمه اللَّه : والكش للتلقيح ، وقيل : يلزم ذلك العامل ، وهو حسن .
هامش
« 7 » - في « ن » : كانتفاعه .
« 8 » - ( التحرير ) لم ترد في « ر 2 » .