تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
مقابل العمل بجميع المال المعقود عليه ، فإذا صار له جزء من الأصل لم يحصل العمل بجميع المال للمالك ، وإذا لم يعمل بجميع المال المملوك للمالك لم يستحق مجموع الحصة المشترطة لا خلاله بالشرط ، وهو العمل بالجميع فيبطل العقد ويكون للعامل اجرة مثل عمله ، وللمالك مجموع الفائدة . * ( قال رحمه اللَّه : ولو ساقاه بالنصف إن سقى بالناضح ، وبالثلث إن سقى بالسائح بطلت المساقاة ، لأن الحصة لم تتعين ، وفيه تردد . ) * * أقول : منشؤه من أصالة الصحة وعدم حصول الجهالة لتعيين العملين والحصتين ، فأي عمل عمله كانت الحصة عليه معلومة . ومن أن الترديد بين العملين والحصتين يقتضي عدم تعيين المعقود عليه من العمل والحصة ، ومع عدم التعيين يحصل الجهالة المفضية إلى البطلان ، وهو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : إذا استأجر أجيرا للعمل بحصة منها ، فإن كان بعد بدو الصلاح جاز ، وان كان بعد ظهورها ، وقيل : بدو صلاحها بشرط القطع صح إن استأجره بالثمرة أجمع ، ولو استأجره ببعضها ، قيل : لا يصح لتعذر التسليم ، والوجه الجواز . ) * * أقول : صحة الإجارة وعدمها قبل بدو صلاحها مبني على صحة البيع قبله ، فمن قال بصحته بشرط القطع قال بالصحة هنا بشرط القطع أيضا ، ومن قال بالصحة مطلقا قال بها هنا أيضا ، والمعتمد بجواز الاستئجار لها بعد الظهور ، سواء كان بالكل أو البعض ، وسواء شرط القطع أو لم يشترطه ، لجواز البيع كذلك على الصحيح من المذهب . * ( قال رحمه اللَّه : إذا قال : ساقيتك على هذا البستان بكذا على أن أساقيك على الآخر بكذا ، قيل : يبطل ، والجواز أشبه . ) * * أقول : القائل بالبطلان الشيخ رحمه اللَّه ، قال في المبسوط : إذا قال ساقيتك
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 277 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / الشيخ جعفر الكوثراني العاملي