تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

في المساقاة

* ( قال رحمه اللَّه : ويصح قبل ظهور الثمرة ، وهل تصح بعد ظهورهما ؟ فيه تردد ، والأظهر الجواز إن بقي للعامل عمل ، وإن قل مما يستزاد به الثمرة . ) * * أقول : المساقاة جائزة قبل ظهور الثمرة إجماعا ، أما بعد ظهورها إذا بقي للعامل عمل يستزاد به الثمرة ، فقد تردد فيه المصنف ثمَّ اختار الجواز ، ومنشأ التردد من أصالة الصحة ، ولأن المقصود من المساقاة زيادة النماء بسبب فعل العامل ، والتقدير انه حاصل ، وبه قال الشيخ في الخلاف محتجا بعموم الأخبار « 6 » الدالة على جواز المساقاة من غير تفصيل ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد . ومن أن المساقاة معاملة على مجهول فيقتصر فيها على محل الوفاق ، وهو الصحة قبل الظهور دون ما بعده ، ولأن الثمرة إذا ظهرت كانت ملكا للمالك ، فإذا ساقاه عليها وشرط له منها جزءا كان قد شرط جزءا من ماله له ، فلا يصح كالمضاربة .
هامش
« 6 » - الوسائل ، كتاب المزارعة والمساقاة ، باب 9 ، حديث 2 .