هذا القول .
والمقداد رحمه اللَّه أسند الاقتصار على رضى المحيل والمحتال إلى أبي الصلاح .
وقال العلَّامة في المختلف : وقال ابن حمزة : تصح الحوالة بشروط عشرة .
إلى أن قال : ورضى المحال عليه على الصحيح . وهو يشعر بوجود قول لبعض أصحابنا أنه لا يعتبر ، هذا كلامه رحمه اللَّه .
وهو دال على عدم وقوف العلَّامة على ذلك القول إلا من ظاهر كلام ابن حمزة ، وظاهر كلام المفيد ، لأنه استدل بظاهر كلامه أيضا على عدم اعتبار رضى المحال عليه ، ولو كان ذلك قول ابن إدريس لأسند ذلك إليه ، لأن الإسناد إلى الصريح أولى من الإسناد إلى الفحوى .
الثانية : في اشتراط إبراء المحتال للمحيل ، وهو مذهب الشيخ في النهاية ، وبه قال ابن البراج وابن حمزة وأبو الصلاح وابن الجنيد ، وهو أن يقول : ( أبرأتك مما لي عليك ) ، ودليلهم رواية زرارة الحسنة « 19 » ، عن أحدهما عليهما السلام .
وأنكر ابن إدريس ذلك ، واختاره المصنف والعلَّامة .
وهو المعتمد ، لأن الحوالة تقتضي تحويل المال من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه ، والإبراء إسقاط لما في الذمة ، فإن وقع قبل الحوالة سقط ما في ذمّة الغريم ، فلا معنى للحوالة بعد ذلك ، وإن وقع بعد الحوالة ، فقد انتقل المال إلى ذمة المحال عليه وبرأت ذمة المحيل ، فلا فائدة ، في الإبراء .
أما على القول بعدم اشتراط رضى المحال عليه وجواز الرجوع على المحيل ، يتصور للإبراء فائدة وهو عدم جواز الرجوع بعد الإبراء ، والعمل على غير ذلك .
* ( قال رحمه اللَّه : ويصح أن يحيل على من ليس عليه دين ، لكن يكون ذلك
هامش
« 19 » - الوسائل ، كتاب الضمان ، باب 11 ، حديث 2 .