وتردد المصنف لاحتمال الصحة ، لأن المضمون عنه يصح له أن يدفع المؤجل حالا ، فكذا الضامن ، لأن الضمان كالقضاء ، وهو المعتمد ، واليه ذهب العلامة رحمه اللَّه .
وبقي هنا بحث ، وهو إذا ضمن المؤجل حالا ، هل له مطالبة الأصيل قبل حلول الأجل ؟ فيقول : لا يخلو اما ان يكون الضمان بسؤاله أو غير سؤاله ، فإن كان الثاني فليس له الرجوع مطلقا ، وإن كان الأول فلا يخلو إما أن يأمره بالضمان مطلقا أو حالا ، فإن أمره بالضمان مطلقا فضمن حالا لم يحل على الأصيل إلا بعد حلول الأجل ، وان أمره بالضمان حالا فضمن كذلك ، لزم الغرم عاجلا ، لأنه أسقط حقه من الأصل بالأمر بالضمان حالا ، فهو كما لو قضاه من نفسه ، وإلا لزم تضرر الضامن وقد قال عليه السلام : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » « 18 » .
هامش
« 18 » - الوسائل ، كتاب الشفعة ، باب 5 ، حديث 1 .