تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وهو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : إذا ضمن ضامن للمشتري ، درك ما يحدث من بناء أو غرس لم يصح ؛ لأنه ضمان ما لم يجب ، قيل : وكذا لو ضمنه البائع ، والوجه الجواز ؛ لأنه لازم بنفسه العقد . ) * * أقول : ذكر المصنف وجهي الصحة والبطلان ، واستشكل العلامة صحة ضمان البائع في القواعد ، وأبطله فخر الدين ، والعلامة في التحرير ؛ لأنه ضمان ما لم يجب . * ( قال رحمه اللَّه : إذا ضمن المريض في مرضه ومات فيه ، خرج ما ضمنه من ثلث تركته ، على الأصح . ) * * أقول : ضمان المريض صحيح فإن برأ أو أجاز به الورثة خرج من الأصل ، ولو مات كان خروجه من الأصل أو الثلث مبنيا على تبرعاته ، هل هي من الأصل أو الثلث ؟ وسيأتي البحث في ذلك إنشاء اللَّه تعالى . * ( قال رحمه اللَّه : ولو كان الدين مؤجلا وضمنه حالا لم يصح ، وكذا لو كان إلى شهرين وضمنه إلى شهر ؛ لأن الفرع لا يرجّح على الأصل ، وفيه تردد . ) * * أقول : اختار المصنف مذهب الشيخ في المبسوط ، لأن الفرع لا يرجح على الأصل معناه ان الضامن « 17 » فرع المضمون عنه ، والمال غير حال على المضمون عنه ، فلا يجوز ان يحل على فرعه ، وهو الضامن لعدم جواز رجحان الأضعف على الأقوى ، لأن الأصل أقوى من الفرع . واختاره فخر الدين ، قال : لأن الحلول زيادة في الحق ، ولهذا يختلف الثمن به ، وهذه الزيادة غير لازمة للمديون ولا ثابتة في ذمته ، فيكون ضمان ما لم يجب ، فلا يصح عندنا .
هامش
« 17 » - في « ر 1 » : الضمان .