* ( بالضمان أشبه . ) *
* أقول : ذهب الشيخ وابن البراج وابن حمزة إلى عدم جواز الحوالة على من ليس عليه دين ، لأنها نوع معاوضة عندهم ، وذهب المصنف والعلامة إلى الجواز ، لأصالة الصحة ، لكنها تشبه الضمان ، لأنه تحمل للمال عمن ليس له عليه مال ، فالحوالة مشابهة له .
* ( قال رحمه اللَّه : ويشترط تساوي المالين جنسا ووصفا تفصيا من التسلط على المحال عليه ، إذ لا يجب أن يدفع إلا مثل ما عليه ، وفيه تردد . ) *
* أقول : منشؤه من أنه لو لم يعتبر تساوي الحقين لأدى إلى تسلط المحتال على المحال عليه بإلزامه بأداء الحق من غير الجنس الذي عليه وهو غير جائز ، إذ لا يجب عليه الدفع إلا من الجنس الذي لزمه بالعقد السابق .
ومن أصالة الجواز ، ولأنه يجوز الحوالة على غير من عليه حق ، فعلى من عليه بالمخالف أولى ، والضرر مدفوع باعتبار رضاه ، لأنا نشترط رضى المحال عليه في صحة الحوالة ، فإذا رضي أن يدفع من غير الجنس الذي عليه فلا مانع ، كما لو تراضيا بقبض غير الجنس ، وهذا هو المعتمد .
* ( قال رحمه اللَّه : وتصح الحوالة بمال الكتابة بعد حلول النجم ، وهل تصح قبل حلوله ؟ قيل : لا يصح . ) *
* أقول : منع الشيخ رحمه اللَّه من الحوالة على العبد بمال الكتابة ، بناء على مذهبه من أن للعبد ان يعجز نفسه عند الحلول ، فيظهر عدم الاستحقاق ، وعلى القول بلزوم العقد يجوز قبل الحلول وبعده ، لأنه مال ثابت في ذمته ، فيجوز الحوالة به كغيره من الديون .
* ( قال رحمه اللَّه : إذا قال أحلتك عليه ، فقبض ، وقال المحيل : قصدت الوكالة ، وقال المحتال : إنما أحلتني بما عليك ، فالقول قول المحيل ، لأنه أعرف ) *
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 209
مساهمون: الشيخ المفلح الصميري البحراني
ص٢٠٩