المرأة .
* ( قال رحمه اللَّه : وفي ضمان الأعيان المضمونة ، كالغصب والمقبوضة بالبيع الفاسد تردد ، والأشبه الجواز . ) *
* أقول : منشأ التردد من أنه مال مضمون على القابض فجاز ضمانه ، ولأصالة الجواز ، ومن انه غير ثابت في ذمة المضمون عنه ، ولا يمكن انتقاله إلى ذمة الضامن ، لأن المضمون هي الأعيان المشخصة ، والواجب رد أعيانها ، فهي غير ثابتة في الذمة ، فلا يصح ضمانها ، وهو مذهب فخر الدين ، ومذهب المصنف والعلامة جواز ذلك ، وهو المعتمد .
* ( قال رحمه اللَّه : ولا يشترط العلم بكمية المال ، ولو ضمن ما في ذمته ، صح على الأشبه ، ويلزمه ما تقوم البيّنة به . ) *
* أقول : للشيخ قولان في هذه المسألة : أحدهما الصحة ، وهو قوله في النهاية ، وبه قال المفيد في المقنعة وابن الجنيد وسلار وأبو الصلاح وابن زهرة ، وابن البراج في الكامل ، واختاره المصنف والعلامة وأبو العباس ، وهو المعتمد ولأصالة الصحة ، لعموم قوله تعالى * ( وأَنَا بِه زَعِيمٌ ) * « 15 » ، وأشار إلى حمل البعير ، والأصل عدم تعينه ، وعموم قوله عليه السلام : « الزعيم غارم » « 16 » .
وقال في المبسوط والخلاف : لا يصح ، وبه قال ابن البراج في المهذب ، واختاره ابن إدريس ، لأن ضمان المجهول غرر ، لأنه لا يدري كم المال الذي عليه .
وأجاب العلامة بأن الغرر إنما هو في المعاوضات التي تفضي إلى التنازع ، أما الإقرار والضمان وشبههما فلا ، لأن الحكم فيها معين ، وهو الرجوع إلى المقر في
هامش
« 15 » - يوسف : 72 .
« 16 » - تقدم ص 194 .