بلزومه له ، وهو المعتمد .
الرابع : حق غير لازم ، ولكن يؤول إلى اللزوم كمال الجعالة قبل الشروع في العمل ، هل يصح ضمانه أم لا ؟ أطلق الشيخ في المبسوط جواز ضمانه ، واختاره المصنف ، وجزم به العلامة في القواعد والتحرير ، وهو المعتمد للأصل ، ولعموم :
« الزعيم غارم » « 14 » ، ولأنه مما ليس تمس الحاجة إليه ، كما لو قال : الق متاعك في البحر وعليّ ضمانه .
ويحتمل عدم الجواز قبل الشروع بالعمل ، لأنه ضمان ما لم يجب ، لأن العقد غير لازم ، والمال غير ثابت في الذمة فلا يصح ضمانه .
إذا عرفت هذا ، فمال السبق والرماية إن قلنا إن العقد لازم صح ضمانه من غير تردد ، وإن قلنا إنه عقد جائز كان حكمه حكم مال الجعالة ، والمعتمد جواز ضمانه أما لو ضمن العمل في الجعالة أو السبق والرماية فإنه لا يصح قطعا .
فرعان :
الأول : المنافع الثابتة في الذمة يجوز ضمانها كالأموال بخلاف ما لو كانت غير ثابتة في الذمة ، بل متعلقة بعين المؤجر ، كما لو استأجر عبدا معينا للخدمة مدة معينة ، أو دابة معينة لحمل شيء معين ، فان هذه المنفعة لا يجوز ضمانها ، لعدم جواز استيفائها من غير العين المشخصة .
الثاني : لو ضمن المهر قبل الدخول فارتدت المرأة أو فسخت لعيب ، فإن كان قبل أن يؤدي الضامن شيئا سقط المال عنه وعن الأصيل ، وان كان بعد الأداء رجع الضامن على الأصيل إن كان الضمان بإذنه ، ويرجع الأصيل على
هامش
« 14 » - تقدم ص 194 .