* ( ولا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ ولا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً ) * « 6 » .
وهذا الخطاب للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مع عظم مبالغته في أفعال الخير ، فقد نهي عن صرف جميع ماله في الخير ، فكيف من يكون قاصرا عنه في المبالغة في أفعال الخير ؟ ! وقد أومى في التحرير إلى شيء من هذا ، فقال : وصرف أكثر المال في صنوف الخير مع قناعته بالباقي ليس بتبذير ولا سرف ، وهو يدل بمفهومه على أن صرف الجميع يكون تبذيرا ، بل صرف الأكثر مع عدم القناعة بالباقي يكون تبذيرا وسرفا ، وليس بعيدا من الصواب .
والمراد بالقناعة هنا قدر الكفاية ، أي لا ترك الا قدر كفايته ، وليس المراد رضى النفس إذ قد لا ترضى بالجميع .
* ( قال رحمه اللَّه : وفي منعه من التبرعات المنجزة الزائدة على الثلث ، خلاف بيننا ، والوجه المنع . ) *
* أقول : يأتي البحث في هذا إنشاء اللَّه تعالى في كتاب الوصايا .
هامش
« 6 » - الإسراء : 29 .