« فإنه يجوز له في ماله إذا أعتق أو تصدق أو أوصى على حد معروف » « 3 » .
واما الرواية الثانية التي تضمنت جواز إقامة الحدود عليه فهي رواية السكوني ، عن الصادق عليه السلام ، « في رجل وغلام اشتركا في قتل رجل فقتلاه ، فقال أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام : إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتص منه ، وإذا لم يكن قد بلغ خمسة أشبار لم يقتص منه ، وإذا لم يكن قد بلغ خمسة أشبار قضي بالدية » « 4 » .
* ( قال رحمه اللَّه : الوصف الثاني الرشد : وهو ان يكون مصلحا لماله ، وهل يعتبر العدالة ؟ فيه تردد . ) *
* أقول : اعتبار العدالة مذهب الشيخ في المبسوط والخلاف ، لأن غير العدل سفيه ، والسفيه ليس برشيد ، وقال ابن الجنيد : الرشد هو العقل وإصلاح المال ، واختاره أكثر المتأخرين ، لأصالة عدم الزيادة على ذلك ، وهو المعتمد ، لأن المفهوم من الرشد هو إصلاح المال مع الأمن من الانخداع في المعاملات ، فإذا ثبت هذا ثبت الرشد ، لأصالة عدم اشتراط الزائد على ذلك .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو باع فأجاز الولي ، فالوجه الجواز ، للأمن من الانخداع . ) *
* أقول : الجواز مذهب المصنف والعلامة ، وهو المعتمد لما قاله المصنف . وقال الشيخ وابن البراج لا يصح ، لأنه محجور عليه وممنوع من التصرف ، فلا يكون تصرفه صحيحا ، وحكم الاذن له في البيع حكم الإجازة بعده ، ولا فرق بينهما إلا في اشتراط تعيين من يبيع عليه أو يشتري منه إذا كان الاذن سابقا .
تنبيه : إذا بلغ الصبي وصرف أمواله في وجوه الخير كالصدقات ، وعتق المماليك ، وبناء القناطير والمساجد ، وما شابه ذلك ، هل يكون ذلك تبذيرا ؟
هامش
« 3 » - الوسائل ، كتاب الوصايا ، باب 44 في أحكام الوصايا ، حديث 4 .
« 4 » - الوسائل ، كتاب القصاص ، باب 26 أبواب القصاص في النفس ، حديث 1 .