ذلك ، وروي كراهة صوم النافلة في السفر ، والأول أثبت « 30 » .
وقال ابن البرّاج : إنه مكروه . واختاره ابن إدريس والمصنف والعلامة ، لقوله عليه السّلام : « ليس من البر الصيام في السفر » « 31 » ، وهو عام في الفرض والنفل ، والروايات « 32 » في هذا المعنى كثيرة .
قال الشيخ : لو خلينا وظاهر هذه الأحاديث لقلنا : إن صوم التطوع في السفر محظور كما أن صوم الفريضة محظور ، غير أنه ورد « 33 » فيه من الرخص ما نقلناه من الحظر إلى الكراهية ، قال ابنا بابويه : لا يصام في السفر تطوعا ولا فرضا .
واستثني من التطوع صوم ثلاثة أيام للحاجة في مسجد النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وصوم الاعتكاف في المساجد الأربعة ، لأن الصوم في السفر منهي عنه ، والنهي يدل على التحريم .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو استيقظ جنبا بعد الفجر لم ينعقد قضاء صومه عن رمضان ، وقيل : ولا ندبا . ) *
* أقول : إذا أصبح الصائم جنبا ولم يعلم بالجنابة من الليل صح صوم رمضان ، والنذر المعين خاصة دون غيره من الواجب والندب ، هذا مذهب الشيخ رحمه اللَّه ، والمصنف لم يجزم بغير قضاء رمضان ، لرواية ابن سنان في الصحيح « 34 » عن الصادق عليه السّلام المختصة بالقضاء ، وعدم ظفره بدليل
هامش
« 30 » - الوسيلة : 149 .
« 31 » - الوسائل ، كتاب الصوم ، باب 1 من أبواب من يصح منه الصوم ، حديث 10 و 11 .
« 32 » - راجع الباب المتقدم .
« 33 » - الوسائل ، كتاب الصوم ، باب 12 من أبواب من يصح منه الصوم .
« 34 » - الوسائل ، كتاب الصوم ، باب 19 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .