لا خلاف فيها عند علمائنا ، ومستندهم رواية إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن عليه السّلام « قال : سألته عن الرجل يجعل للَّه عليه صوم يوم مسمى ؟ قال : يصوم أبدا في السفر والحضر » « 27 » قال الشيخ رحمه اللَّه : يحمل هذا على من نذر يوما معينا وشرط صومه حضرا وسفرا ، واستدل على هذا التأويل برواية علي بن مهزيار ، قال : « كتب بندار مولى إدريس : يا سيدي نذرت أن أصوم كل سبت ، فإن أنا لم أصمه ما الذي يلزمني من الكفارة ؟
فكتب وقرأته : لا تتركه إلا من علة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا أن تكون نويت ذلك » « 28 » وضعفها من كونها مشتملة على المكاتبة .
قال المصنف في المعتبر : ولمكان ضعف هذه الرواية جعلناه قولا مشهورا .
* ( قال رحمه اللَّه : وهل يصوم مندوبا ؟ قيل : لا ، وقيل : نعم ، وقيل : ) *
* ( يكره ، وهو الأشبه . ) *
* أقول : اختلف علماؤنا في صوم التطوع في السفر ، قال المفيد : لا يجوز ذلك إلا ثلاثة أيام للحاجة ، الأربعاء والخميس والجمعة عند قبر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، أو في مشهد من مشاهد الأئمة عليهم السّلام ، وقال الشيخ : يكره صوم النوافل في السفر على كل حال ، وقد وردت رواية « 29 » في جواز ذلك ، فمن عمل بها لم يكن مأثوما إلا أن الأحوط ما قدمناه .
وقال ابن حمزة : صيام النفل في السفر ضربان : مستحب ، وهو صيام ثلاثة أيام للحاجة عند قبر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وجائز : وهو ما عدا
هامش
« 27 » - الوسائل ، كتاب الصوم ، باب 10 من أبواب من يصح منه الصوم ، حديث 7 .
« 28 » - الوسائل ، كتاب الصوم ، باب 10 من أبواب من يصح منه الصوم ، حديث 1 .
« 29 » - النهاية : 162 .