تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
فلا بحث ، وإن لم ير فيها ، قال أكثر العلماء بالإفطار ، لأنهما لو شهدا ابتداء على هلال شوال لوجوب الإفطار ، فيكون الإفطار على ما أثبتاه أولا بشهادتهما أولى . وذهب مالك إلى عدم الإفطار ، لأنا اتبعنا قولهما على الظن ، وقد تبيّنا خلافه فلا يجوز الإفطار . ويتفرع على هذا ما إذا شهدا بهلال شوال وأفطرت الناس ثمَّ لم ير بعد ثلاثين من شهادتهما ، قضي أول يوم أفطر فيه الناس لظهوره من رمضان ، ولا كفارة للشبهة . الثالث : لو اختلف الشاهدان في الاستقامة والانحراف بطلت شهادتهما بالنسبة إلى غيرهما ، ولو اختلفا في زمان الرؤية مع اتحاد الليلة قبلت لعدم التضاد . الرابع : لا يكفي قول الشاهد : ( اليوم الصوم أو الفطر ) ، لاحتمال استناده إلى عقيدته ، بل يجب على الحاكم استفساره . وهل يكفي قول الحاكم وحده في ثبوت الهلال ؟ يحتمل ذلك لوجوب قبول قوله في جميع الأحكام ما لم يعلم الخطأ ، وهو هنا غير معلوم ، واختاره الشهيد في دروسه ، ويحتمل العدم ، لعموم « 37 » عدم ثبوت الهلال بقول الواحد على غير مذهب سلَّار ، فإنه قبل قول الواحد في رمضان خاصة احتياطا للصوم ، هذا إذا قال : ( اليوم الصوم أو الفطر ) . أما إذا قال : ( رأيت الهلال ) ، لم يقبل وحده ، لكونه شاهدا حينئذ ، وهو لا يثبت بشهادة الواحد ، وهل يجب استفساره على السامع ؟ يحتمل الوجوب مطلقا ، لاحتمال استناده إلى عقيدته مع احتمال مخالفتها عقيدة السامع .
هامش
« 37 » - الوسائل ، كتاب الصوم ، باب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان .