وعن ابن زهرة : أنّه يستحبّ أن لا يصوم إلا بإذنه ( 1 ) ، وكذلك ابن حمزة ( 2 ) ، والعلامة في المنتهي والتذكرة ( 3 ) ، وعن ابن زهرة دعوى الإجماع عليه .
وعن سلار : أنّه يكره ( 4 ) ، وهو مختار القواعد ، والتحرير ، والشرائع ، والدروس ، والمسالك ، والمدارك ( 5 ) .
وقال في الشرائع : الأظهر أنّه لا ينعقد مع النهي ( 6 ) ، وهو ظاهر اللمعة ( 7 ) ، وهو المنقول عن شرح الإرشاد لفخر المحققين ( 8 ) ، يعني الكراهة بدون النهي ، وعدم الانعقاد معه ، وهو الظاهر من الدروس ( 9 ) .
فالأقوال أربعة :
الأوّل : البطلان مطلقاً ، ولازمه الحرمة والإثم ، كما صرّح به ابن إدريس .
والثاني : الكراهة مطلقاً .
والثالث : الكراهة مع عدم الإذن والنهي ، والبطلان مع النهي .
والرابع : استحباب تركه مطلقاً .
ولعل القول الأوّل أرجح .
لنا : الإجماع المنقول في المعتبر والأخبار ، منها : رواية الزهري ، وفيها : « وأما صوم الإذن ، فإنّ المرأة لا تصوم تطوّعاً ، إلا بإذن زوجها ، والعبد لا يصوم تطوّعاً ، إلا بإذن سيده ، والضيف لا يصوم تطوّعاً ، إلا بإذن صاحبه ، قال رسول اللَّه : من نزل
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 573 .
( 2 ) الوسيلة : 147 .
( 3 ) المنتهي 2 : 615 ، والتذكرة 6 : 202 .
( 4 ) المراسم : 96 .
( 5 ) القواعد 1 : 384 ، التحرير 1 : 75 ، الشرائع 1 : 189 ، الدروس 1 : 283 ، المسالك 2 : 80 ، المدارك 6 : 276 .
( 6 ) الشرائع 1 : 189 .
( 7 ) اللمعة ( الروضة البهيّة ) 2 : 137 .
( 8 ) شرح الإرشاد لفخر المحقّقين ، مخطوط .
( 9 ) الدروس 1 : 283 .