أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن صوم ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة ، أيصومها متوالياً ، أو يفرّق بينها ؟ قال : « يصوم الثلاثة ولا يفرّق بينها ، والسبعة لا يفرّق بينها ، ولا يجمع السبعة والثلاثة جميعاً » ( 1 ) .
ورواية الحسين بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « السبعة الأيّام والثلاثة الأيّام في الحج لا تفرّق ، إنّما هي بمنزلة الثلاثة الأيّام في اليمين » ( 2 ) .
وربما يقدح في سند الروايتين ، وهو في رواية عليّ بن جعفر مشكل ؛ لأنّ محمد بن أحمد العلوي الذي في سندها ، وإن كان غير منصوص على توثيقه في الرجال ، إلا أنّ العلامة وصف الرواية بالحسنة في المختلف ( 3 ) ، وكذا الشهيدان في الدروس والروضة ( 4 ) ، وفي كتاب الحج من التذكرة بالصحّة ( 5 ) ، وهو بمنزلة التوثيق .
وفي دلالة الأُولى ؛ لاحتمال أن يكون مراد السائل استعلام حكم التتابع ، والتفريق بين الثلاثة والسبعة ، لا آحاد كلّ منهما ، فأُجيب كما ذكر تفضّلًا ، فلعلَّه بيان لجواز المتابعة ، لا الوجوب في السبعة ولزوم التفريق بين نفسهما .
وكيف كان ، فالأظهر مختار الأشهر ؛ لإطلاق الآية والأخبار ، ونُدرة العامل وشذوذه ، مع أنّ الشيخ روى عن إسحاق بن عمار قال ، قلت لأبي الحسن موسى ابن جعفر عليه السلام : إنّي قدمت الكوفة ولم أصُم السبعة الأيّام حتى فرغت في حاجة إلى بغداد ، قال : « صُمها ببغداد » قلت : أُفرّقها ؟ قال : « نعم » ( 6 ) .
وأما صوم القضاء :
فقد مرّ الكلام في قضاء رمضان ، فإنّ المذهب فيه عدم وجوب التوالي ، خلافاً
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 315 ح 957 ، الاستبصار 2 : 281 ح 999 ، الوسائل 10 : 170 أبواب الذبح ب 55 ح 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 140 ح 3 ، الوسائل 7 : 280 أبواب بقيّة الصوم الواجب ب 10 ح 2 .
( 3 ) المختلف 3 : 373 .
( 4 ) الدروس 1 : 296 ، الروضة البهيّة 2 : 131 .
( 5 ) التذكرة ( الطبعة الحجريّة ) 1 : 383 .
( 6 ) التهذيب 5 : 233 ح 787 ، الاستبصار 2 : 281 ح 998 ، الوسائل 10 : 170 أبواب الذبح ب 55 ح 1 .