المُحرمة بإذنه ، فإن كفّارته بدنة ، أو بقرة ، أو شاة ، مخيّراً بينها ، فإن عجزَ عن الأوّلين فشاة ، أو صيام ثلاثة أيّام ، فالصيام مرتّب على البدنة والبقرة ، مخيّراً بينه وبين الشاة .
هذه الأنواع ذكرها المحقّق في الشرائع ( 1 ) وغيره ( 2 ) ، واقتفينا أثرهم مع الإجمال موكولًا لتفصيلها إلى محالَّها .
[ المطلب ] الثاني : في بيان ما يضرّ بالتتابع وما لا يضرّ
وفيه مسائل :
[ المسألة ] الأُولى : ذكر جماعة من الأصحاب أنّ كلّ صوم يلزم فيه التتابع إلا أربعة :
صوم النذر المجرد عن التتابع وما يشبهه من يمين أو عهد ، وصوم القضاء ، وصوم جزاء الصيد ، والسبعة في بدل الهدي ( 3 ) .
ويندرج في المستثنى منه : صوم رمضان ، وكفّارته ، وكفّارة قضائه ، وكفّارة خلف النذر ، وما في معناه ، وكفّارة الظهار والقتل ، وكفّارة حلق الرأس في حال الإحرام ، والصوم بدل دم المتعة ، وصوم الثمانية عشر بدل البدنة ، وبدل الشهرين عند العجز عنهما ، وصوم الاعتكاف ، وفي كثير منها خلاف ، وسيجئ تحقيق الحال فيها في مواضعها إن شاء اللَّه تعالى ، ومرّ الكلام في بعضها في مثل كفّارة قضاء رمضان .
وأما استثناء الأربعة : فهو محكي عن الأكثرين ( 4 ) ، ودليلهم الأصل ، وإطلاق النصوص .
وعن أبي الصلاح فيمن نذر صوم شهر وأطلق وجوب التتابع ( 5 ) ، وهو المنقول في
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 186 و 269 .
( 2 ) المدارك 6 : 245 .
( 3 ) الشرائع 1 : 186 ، المدارك 6 : 245 ، الحدائق 13 : 337 .
( 4 ) كالشرائع 1 : 186 ، والمسالك 2 : 71 ، والمدارك 6 : 246 ، والحدائق 13 : 337 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 185 .