وعن السيد في الجمل أيضاً : التنصيص بعدم الإفساد ( 1 ) .
وعن ابن أبي عقيل : أنّه مكروه ( 2 ) ، وكذا الشيخ في التهذيب ( 3 ) .
والأقوى الأوّل ؛ للإجماعات المنقولة ، وخصوص رواية الخصال المتقدّمة ، ومثل صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة حيث ذكر فيها الارتماس مع الأكل والشرب وما في معناهما ، الظاهرة في تساويه معها .
وفي الفقه الرضوي : « واتق في صومك خمسة أشياء تفطرك : الأكل ، والشرب ، والجماع ، والارتماس في الماء ، والكذب على اللَّه وعلى رسوله وعلى الأئمّة » ( 4 ) .
وأمّا الأخبار الدالَّة على التحريم فهي كثيرة معتبرة ، مثل صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « الصائم يستنقع في الماء ولا يرمس رأسه » ( 5 ) .
وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « الصائم يستنقع في الماء ويصبّ على رأسه ، ويتبرّد بالثوب ، وينضح المروحة ، وينضح البوريا تحته ، ولا يغمس رأسه في الماء » ( 6 ) .
وهذه الأخبار مع الأصل ، وخصوص رواية إسحاق بن عمّار ووصفها في المنتهي بالموثّقة قال ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل صائم ارتمس في الماء متعمداً ، أعليه قضاء ذلك اليوم ؟ قال : « ليس عليه قضاؤه ولا يعودن » ( 7 ) دليل التحريم وعدم الإفساد .
والأصل لا يقاوم الدليل . وكذلك هذه الرواية مع سلامة سندها لا تقاوم الإجماعات المنقولة والروايات المتقدّمة ، سيّما مع ما ذكره في المبسوط من كون ذلك
هامش
( 1 ) الجمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 54 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف 3 : 400 .
( 3 ) التهذيب 4 : 209 .
( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : 207 ، مستدرك الوسائل 7 : 321 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 1 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 4 : 203 ح 587 ، الاستبصار 2 : 84 ح 258 ، الوسائل 7 : 24 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 3 ح 7 .
( 6 ) الكافي 4 : 106 ح 3 ، التهذيب 4 : 204 ح 591 ، الاستبصار 2 : 84 ح 240 ، الوسائل 7 : 22 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 3 ح 2 .
( 7 ) التهذيب 4 : 209 ح 607 ، الاستبصار 2 : 84 ح 263 ، الوسائل 7 : 27 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 6 ح 1 .