وفيه : أنّ الإمساك المأمور به إنما هو في ضمن الصوم الشرعيّ ، ولا معنى لاستصحابه .
فالأقوى عدم الوجوب ، كما نقل ابن فهد في محرره ؛ للأصل وعدم الدليل كما عرفت .
[ التنبيه ] الثالث : الأخبار الواردة في لزوم الكفارة وإن كانت مختصّة بالوقاع
لا سائر المفطرات ، ولكن الظاهر عدم القول بالفرق كما صرّح به بعض الأصحاب .
[ التنبيه ] الرابع : قال في المسالك والروضة تتكرّر الكفارة بتكرّر السبب
كشهر رمضان ، يعني إما مطلقاً ، أو مع تخلَّل التكفير ، أو اختلاف الجنس ، أو في الجماع خاصة على التفصيل الذي تقدم ( 1 ) .
ولعلَّه استند إلى موثقة زرارة المتقدّمة ، وقد عرفت الجواب عنها ، والأصل عدم التكرر ، سيّما في غير الجماع الذي هو مورد روايات الباب ، وظهور الروايات في المرة الأُولى .
فالأقوى العدم ، سيّما مع ما يستفاد من الأخبار من تفاوت رمضان مع غيره ، وأنّ احترام اليوم فيه منظور مع قطع النظر عن الصوم ، كما يظهر من حكم المسافر والحائض وغيرهما ، بخلاف غيره .
[ الأمر ] التاسع : من نسي غسل الجنابة في شهر رمضان ومضى عليه أيّام ، أو كلّ الشهر ، فيجب عليه قضاء الصلاة
إجماعاً ؛ للإجماع على اشتراطها بالطهارة عن الجنابة .
وأمّا الصوم ؛ فالأشهر كما في اللمعة والمسالك وجوب قضاؤه أيضاً ( 2 ) ، ونسبه في غاية المراد إلى الأكثر ( 3 ) ، ومنهم المحقق في المعتبر بظاهره ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 67 ، الروضة البهيّة 2 : 119 .
( 2 ) الروضة البهيّة 2 : 116 ، المسالك 2 : 68 .
( 3 ) غاية المراد 1 : 312 .
( 4 ) المعتبر 2 : 705 .