الزوال دونه .
وأما مرسلة حفص بن سوقة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في الرجل يلاعب أهله أو جاريته وهو في قضاء شهر رمضان فيسبقه الماء فينزل ، فقال : « عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع في رمضان » ( 1 ) ففيها مضافاً إلى ما أُورد على السابق من الإطلاق أنّها ضعيفة ولا جابر لها .
وقد تحمل على أنّ المراد من قضاء شهر رمضان أداؤه ، وهو بعيد ، كتأويل موثقة زرارة بأنّه كان يقضي في شهر رمضان وهو لا يعلم أنّه شهر رمضان ، مؤيداً بالتعليل بأنّ ذلك اليوم عند اللَّه من أيام شهر رمضان .
وأمّا حجّة القول بكفّارة اليمين : فلعلَّه البناء على أنّ في الرواية مسامحة في ذكر إحدى الخصال ، وإرادة التخيير بينها وبين غيرها ، كما اتفق نظيره في سائر الكفارات ، كما نقلنا نظيره من المختلف وغيره في عبارات الفقهاء ، ولكن الاعتماد على ذلك مشكل .
وأمّا حجّة التخيير ؛ فلم أقف على ما يدلّ عليه إلا الإجماع الذي نقله ابن زهرة ، ولا وجه للاعتماد عليه مع هذا الخلاف الواضح والأخبار الدالة على خلافه .
ويظهر من ذلك الكلام في مذهب ابن حمزة وأنّه لا دليل عليه .
وأمّا حجّة ابن أبي عقيل ، فهو الأصل ، وموثّقة عمّار المتقدّمة . والأصل لا يعارض الدليل ، وقد عرفت الكلام في الموثّقة .
وقد عرفت وجه حمل أخبار الكفارة على الاستحباب كما اختاره في المسالك في الكفارات ، وأيّده برواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في المرأة تقضي شهر رمضان فيكرهها زوجها على الإفطار ، قال : « لا ينبغي له أن يكرهها بعد الزوال » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 103 ح 7 ، الوسائل 7 : 25 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 4 ح 2 ، وص 93 ب 56 ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 122 ح 6 ، الفقيه 2 : 96 ح 432 ، التهذيب 4 : 278 ح 842 ، الاستبصار 2 : 120 ح 390 ، الوسائل 7 : 8 أبواب وجوب الصوم ب 4 ح 2 .