والجواب : منع ضعف المستند ، ولا يضرّ اختلاف الأخبار مع حصول المرجّح .
واعلم أنّ المراد بثلاثة أيّام : المتتابعات كما قطع به الجماعة ، وقيل : لعله إجماع ، ومقتضى حسنة عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام ، قال : « كلّ صوم يفرق إلا ثلاثة أيّام في كفارة اليمين » ( 1 ) عدم اللزوم ، ولا يحضرني مصرّح به .
وكذلك رواية سليمان بن جعفر الجعفري ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : « إنّما الصيام الذي لا يفرق كفارة الظهار ، وكفارة الدم ، وكفارة اليمين » ( 2 ) .
تنبيهات :
[ التنبيه ] الأوّل : الظاهر كفاية مدّ في الإطعام ، أو إشباع مسكين
وسيجئ تحقيق المقام وذكر الخلاف في الكفارات إن شاء الله تعالى .
[ التنبيه ] الثاني : قال في المسالك والروضة : يجب إمساك تتمّة اليوم مع الإفطار بعد الزوال
( 3 ) وهو مقتضى كلام الشهيد في الدروس ( 4 ) .
وربّما يستدلّ له بقوله عليه السلام في صحيحة هشام المتقدّمة : « صام ذلك اليوم » .
ويشكل بأنّ الظاهر منه الصوم الشرعي بدل ذلك اليوم ، لا مجرد الإمساك ، مع أنّه مستلزم لعدم التعرّض للقضاء .
وبما في موثّقة زرارة « أنّ ذلك اليوم عند الله من أيّام رمضان » بتقريب أنّه يجب الإمساك في رمضان .
ويخدشه مع كونه نادراً كما مرّ منع لزوم المساواة في جميع الأحكام .
وربما يتمسّك باستصحاب وجوب الإمساك .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 140 ح 1 ، الوسائل 7 : 248 أبواب أحكام شهر رمضان ب 26 ح 3 .
( 2 ) الكافي 4 : 120 ح 1 ، الفقيه 2 : 95 ح 428 ، التهذيب 4 : 274 ح 830 ، الاستبصار 2 : 117 ح 382 ، الوسائل 7 : 250 أبواب أحكام شهر رمضان ب 26 ح 8 .
( 3 ) المسالك 2 : 67 ، الروضة البهيّة 2 : 119 .
( 4 ) الدروس 1 : 290 .