ابن البراج في موضع من المختلف ( 1 ) .
وعن ابن إدريس : أنّه كفارة اليمين ( 2 ) ، وتبع ابن إدريس المشهور في موضع آخر ( 3 ) ، ولعلّ المراد فيهما واحد مسامحة ، كما وقع إطلاق كفارة اليمين على مذهب المشهور في المختلف في باب الكفارات ( 4 ) ، وكذا الشيخ في النهاية في باب الكفارات قال : كفارة يمين وإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ( 5 ) .
وعن ابن أبي عقيل : عدم وجوب الكفارة ( 6 ) ، وهو ظاهر المسالك في الكفارات ( 7 ) ، فإنه استجود حمل الكفارة على الاستحباب ؛ لاختلاف تقديرها في الروايات ، واختلاف تحديد وقت ثبوتها ، يعني بالزوال والعصر والإطلاق ، وقصور سند الأخبار ، وقوّاه في الكفاية ( 8 ) ، والأقوى قول المشهور .
لنا : ما رواه في الكافي والتهذيب عن بريد العجلي ، عن أبي جعفر عليه السلام : في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان ، قال : « إن كان أتى أهله قبل زوال الشمس فلا شيء عليه إلا يوم مكان يوم ، وإن كان أتى أهله بعد زوال الشمس فإن عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين ، فإن لم يقدر صام يوماً مكان يوم ، وصام ثلاثة أيام كفارة لما صنع » وفي الكافي والتهذيب لم يذكر قوله عليه السلام : « فإن لم يقدر » ( 9 ) إلى آخر الحديث .
وربما يقدح في سنده بالحارث بن محمد ؛ لأنّه مجهول .
وفيه : أنّه منجبر بعمل الأصحاب ، مع أنّ الراوي عنه الحسن بن محبوب ، وقال
هامش
( 1 ) المختلف 3 : 555 .
( 2 ) السرائر 1 : 410 .
( 3 ) السرائر 1 : 406 .
( 4 ) المختلف ( طبعة مركز الإعلام الإسلامي ) 8 : 238 .
( 5 ) النهاية : 572 .
( 6 ) حكاه عنه العلامة في المختلف 3 : 556 .
( 7 ) المسالك 10 : 13 .
( 8 ) الكفاية : 48 .
( 9 ) الكافي 4 : 122 ح 5 ، الفقيه 2 : 96 ح 430 ، التهذيب 8 : 321 ح 1192 ، الاستبصار 4 : 58 ح 198 ، الوسائل 7 : 8 أبواب وجوب الصوم ب 4 ح 1 ، وص 253 أحكام شهر رمضان ب 29 ح 1 .