وإنّما نبّهنا على ذلك أداءً لبعض حقوق هذا الخبر العظيم الشأن ، والفريد المرصوص البنيان ، ووفاءً لوصيته التي ذكرها في أوّل الكتاب ، وتأكيده البليغ في عدم البدار إلى ردّ شيء من مقاصده في شيء من الأبواب ، وإن كان هذا الفاضل الرفيع المكان أيضاً ممن لا يسع لمثلي مكافحته ومناقضته ، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم .
[ المسألة ] السادسة : اختلفوا في قدر الكفارة
فعن المشهورة كما في المسالك هنا وفي الكفارات أنّها إطعام عشرة مساكين ، فإن عجز فصيام ثلاثة أيّام ( 1 ) .
وعن أبي الصلاح : التخيير بينهما ( 2 ) ، وكذا عن ابن زهرة ناقلًا عليه الإجماع ( 3 ) .
وعن ابن البراج في موضع من المختلف ( 4 ) ، وعن الصدوقين : أنّها كفارة شهر رمضان ( 5 ) ، إلا في الفقيه ، فجعله رواية ( 6 ) .
وقد عرفت أنّ ظاهر الشيخ في التهذيب أيضاً ذلك إذا كان استخفافاً وتهاوناً ، وإلا فالأوّل ( 7 ) .
وعن ابن حمزة : موافقة التهذيب في صورة الاستخفاف ، وموافقة أبي الصلاح في صورة العجز ( 8 ) .
وعن سلار : أنّه كفارة اليمين ( 9 ) ، وهو المنقول عن الكراجكي ، وكذا عن
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 67 ، وج 10 : 10 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 184 .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 572 .
( 4 ) المختلف ( طبعة مركز الإعلام الإسلامي ) 8 : 239 ، وانظر المهذب 2 : 422 .
( 5 ) المقنع : 63 ، وحكاه عن والد الصدوق الحلَّي في السرائر 1 : 410 ، والعلامة في المختلف ( طبعة مركز الإعلام الإسلامي ) 8 : 238 .
( 6 ) الفقيه 2 : 96 ح 431 .
( 7 ) التهذيب 4 : 279 ، وظاهره في الاستبصار 2 : 121 أيضاً .
( 8 ) فقد قال ابن حمزة في الوسيلة : 147 إن أفطر بعد الزوال استخفافاً به فعليه كفارة مثل كفارة من أفطر يوماً من شهر رمضان ، وإن أفطر لغير ذلك فكفارته صيام ثلاثة أيّام أو إطعام عشرة مساكين .
( 9 ) المراسم : 187 .