تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
وعن أبي الصلاح ( 1 ) وابن زهرة ( 2 ) مدّعياً عليه الإجماع حرمة الإفطار قبل الزوال ، وهو المحكي عن ظاهر ابن أبي عقيل ( 3 ) . وربّما يستدلّ لهم بما رواه الشيخ في باب نية الصائم في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألته عن الرجل يقضي رمضان ، إله أن يفطر بعد ما يصبح قبل الزوال إذا بدا له ؟ فقال : « إذا كان نوى ذلك من الليل ، وكان من قضاء رمضان ، فلا يفطر ويتم صومه » ( 4 ) . وبما رواه في الموثّق في باب قضاء شهر رمضان ، عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل صام قضاء من شهر رمضان فأتى النساء ، قال : « عليه من الكفارة ما على الذي أصاب في شهر رمضان ، ذلك اليوم عند اللَّه من أيّام رمضان » ( 5 ) . ويرد على الأوّل : مضافاً إلى الإضمار وإن كان الأظهر جواز العمل ؛ أنّها لا تقاوم ما ذكرنا من الأدلَّة ، فتحمل على الكراهة . مع أنّه يمكن منع دلالتها ؛ إذ لعلّ المراد أن تجدّد العزم على الإفطار وحصول البداء لا يصير منشأً للبطلان ، فيجوز له أن يتمّ ، كما أن تجدّد العزم على الصيام قبل الزوال يكفي في صحّة الصوم إذا لم يسبقه مفطر . وتشهد بذلك تتمّة الرواية ، قال : وسألته عن الرجل يبدو له بعد ما يصبح ويرتفع النهار ، أيصوم ذلك اليوم ويقضيه من رمضان وإن لم يكن نوى ذلك من الليل ؟ قال : « نعم يصومه ويعتدّ به إذا لم يحدث شيئاً » . وعلى الثانية : مضافاً إلى عدم المقاومة لأدلَّة المختار ؛ أنّها تحمل على ما بعد الزوال ، كما هو مقتضى رواية العجلي الآتية ، قال الشيخ : هذا الخبر ورد نادراً ، وحمله على
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 184 . ( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 571 . ( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف 3 : 556 . ( 4 ) التهذيب 4 : 186 ح 522 ، الوسائل 7 : 9 أبواب وجوب الصوم ب 4 ح 6 . ( 5 ) التهذيب 4 : 279 ح 846 ، الاستبصار 2 : 121 ح 393 ، الوسائل 7 : 254 أبواب أحكام شهر رمضان ب 29 ح 3 .