[ المسألة ] الثانية : أنّ ذلك إذا لم يتضيّق وقت القضاء بسبب الرمضان الآتي
لما حقّقناه سابقاً من وجوب المبادرة بالقضاء بين الرمضانين ، بل ربّما قيل بانحصار الوقت فيه ، وتأخير الموقت عن وقته أو ترك المبادرة بما يجب البدار حرام ، ولكَّنه لا يستلزم الكفارة ؛ للأصل ، وعدم الدليل .
وكذلك الكلام مع ظنّ الموت قبل أن يفعله بعد ذلك ؛ لأنّه في معنى الموقّت أو الفوريّ .
[ المسألة ] الثالثة : أنّ كل واجب معيّن بالذات لا يجوز إفطاره مطلقاً
وهو ظاهر ، وتجب الكفارة كالنذر المعيّن وصيام رمضان .
[ المسألة ] الرابعة : كلّ واجب متعيّن بالذات كالنذر المطلق وصوم الكفارة يجوز إفطاره مطلقاً
غير قضاء رمضان بعد الزوال ، وإن لم يتضيّق ، وفاقاً للعلامة ( 1 ) والشهيدين ( 2 ) رحمهما اللَّه ، بل يظهر من المسالك أنّه المشهور ( 3 ) ؛ للأصل ، ولأنّه كان مخيّراً في اختيار الأيّام ، وهو مستصحب .
وعن ظاهر أبي الصلاح ( 4 ) وابن زهرة ( 5 ) الحرمة ؛ لعموم قوله تعالى * ( ولا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ) * وقد عرفت ضعف الاستدلال .
وعن عليّ بن بابويه : أنّ حكم قضاء النذر كقضاء رمضان في الحرمة ووجوب الكفارة إن أفطر بعد الزوال ، وربّما استدل له بصحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدّمة ، فإنّ قضاء الفريضة يعمّه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المختلف 3 : 566 .
( 2 ) الشهيد الأوّل في الدروس 1 : 293 ، والشهيد الثاني في المسالك 2 : 67 .
( 3 ) المسالك 2 : 67 ؛ فقد قال الشهيد الثاني : والنذر المطلق وشبهه والكفارة فإنّه يجوز له الخروج اختياراً إلا في قضاء رمضان بعد الزوال .
( 4 ) الكافي في الفقه : 184 .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 572 .
( 6 ) نقله في السرائر 1 : 410 ، والمختلف 3 : 560 .