تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
يريد الصيام ثمّ بدا له أن يفطر ، فله أن يفطر ما بينه وبين نصف النهار ، ثمّ يقضي ذلك اليوم » ( 1 ) الحديث . ويظهر من ملاحظة سائر أخبار الباب أنّه من قضاء شهر رمضان ، مع أنّ الإطلاق يكفي . وروى في باب قضاء شهر رمضان عنه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك وبين الليل متى شئت ، وصوم قضاء الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس ، فإذا زالت الشمس فليس لك أن تفطر » ( 2 ) ووصفه الفاضل الأصفهاني بعد العلامة في المختلف بالصحة ( 3 ) ، وقال في المدارك : وليس ببعيد ( 4 ) . ولعلّ وجه التأمّل هو وقوع عبيد بن الحسين في السند ، وهو مجهول ، والظاهر أنّه عبيد بن الحسن ، وليس عندي إلا نسخة واحدة من التهذيب ، ولعلّ في نسختهم كان الحسن ، وهو ثقة كما صرّح به النجاشي ( 5 ) والعلامة ( 6 ) . وأمّا التأمّل من جهة البرقي فلا وجه له ؛ لكونه ثقة ، وكذلك ابنه أحمد . وصحيحة جميل بن درّاج على أنّ يكون الراوي عنه النضر بن سويد كما في نسختي من التهذيب ، وفي بعض النسخ النضر بن شعيب ، وهو مجهول ، وصحّحها في المدارك ( 7 ) ، ولعلّ نسخته أيضاً كانت كنسختي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « في الذي يقضي شهر رمضان بالخيار إلى زوال الشمس وإن كان تطوّعاً فإنه إلى الليل بالخيار » ( 8 ) إلى غير ذلك من الأخبار ، وسيجئ بعضها .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 187 ح 524 ، الوسائل 7 : 10 أبواب وجوب الصوم ب 4 ح 7 . ( 2 ) التهذيب 4 : 278 ح 841 ، الاستبصار 2 : 120 ح 389 ، الوسائل 7 : 10 أبواب وجوب الصوم ب 4 ح 9 . ( 3 ) المختلف 3 : 560 . ( 4 ) المدارك 6 : 231 ، وانظر هامش 3 . ( 5 ) رجال النجاشي : 234 الرقم 619 . ( 6 ) رجال العلامة : 127 . ( 7 ) المدارك 6 : 231 . ( 8 ) التهذيب 4 : 280 ح 849 ، الاستبصار 2 : 122 ح 396 ، الوسائل 7 : 9 أبواب وجوب الصوم ب 4 ح 4 .