وذكرهم الوليّ هنا مبنيّ على الغالب ، أو المراد هنا من الوليّ المباشر للأمر ، فمحلّ النزاع في هذه المسألة حكم جواز تبديل أحد الشهرين بالصدقة لو بنى على الصيام على أي وجه يكون ، والمختار قول ابن إدريس .
ثمّ إنّ هذا الكلام إذا بقي الواجب التخييري متمكَّناً من أفراده إلى زمان الموت ، وإذا تعيّن أحدها قبل الموت ، فإن كان هو العبادة فهو على الوليّ إن كان وليّ ، وإلا فيسقط إن لم يتبرّع بها متبرّع .
وإن كان مالًا فيؤدى من ماله ، وليس على الوليّ العبادة ، ولا على غيره إلا أن يتبرّع بها .
وإن بقي المخيّر فيها متمكَّناً منها على حاله إلى زمان الموت ، وانحصر الأمر بعد الموت ، مثل أن يتلف المال قبل وصوله إلى يد الوارث ، فلا تلزم العبادة على الوليّ ولا على غيره .
ولو مات الوليّ قبل التمكَّن من العبادة أو فعلها فتتعين إحدى الماليتين ، ولم أقف في كلماتهم على تفصيل هذه المسائل ، والاحتياط في الكلّ طريق النجاة .
[ الأمر ] الثامن : يجوز لقاضي شهر رمضان الإفطار قبل الزوال بلا عذر ، إن لم يتضيّق برمضان الآتي ، أو بظنّ الموت قبل أن يفعله بعد ذلك
ويحرم بعد الزوال بلا عذر ، وتجب عليه الكفارة لو أفطر .
وأما غيره فيجوز الإفطار في غير المعيّن مطلقاً ، وكذا في قضاء غير المعيّن مطلقاً .
فهاهنا مسائل :
[ المسألة ] الأُولى : جواز الإفطار قبل الزوال لقاضي شهر رمضان
هو المشهور بين علمائنا ، وحكي عن العلامة في المدنيّات الأُولى الإجماع عليه .
ويدلّ عليه بعد الأصل والإجماع المنقول الأخبار المستفيضة ، كصحيحة عبد الله بن سنان رواها الشيخ في باب نيّة الصائم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « من أصبح وهو