تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
وذكرهم الوليّ هنا مبنيّ على الغالب ، أو المراد هنا من الوليّ المباشر للأمر ، فمحلّ النزاع في هذه المسألة حكم جواز تبديل أحد الشهرين بالصدقة لو بنى على الصيام على أي وجه يكون ، والمختار قول ابن إدريس . ثمّ إنّ هذا الكلام إذا بقي الواجب التخييري متمكَّناً من أفراده إلى زمان الموت ، وإذا تعيّن أحدها قبل الموت ، فإن كان هو العبادة فهو على الوليّ إن كان وليّ ، وإلا فيسقط إن لم يتبرّع بها متبرّع . وإن كان مالًا فيؤدى من ماله ، وليس على الوليّ العبادة ، ولا على غيره إلا أن يتبرّع بها . وإن بقي المخيّر فيها متمكَّناً منها على حاله إلى زمان الموت ، وانحصر الأمر بعد الموت ، مثل أن يتلف المال قبل وصوله إلى يد الوارث ، فلا تلزم العبادة على الوليّ ولا على غيره . ولو مات الوليّ قبل التمكَّن من العبادة أو فعلها فتتعين إحدى الماليتين ، ولم أقف في كلماتهم على تفصيل هذه المسائل ، والاحتياط في الكلّ طريق النجاة .

[ الأمر ] الثامن : يجوز لقاضي شهر رمضان الإفطار قبل الزوال بلا عذر ، إن لم يتضيّق برمضان الآتي ، أو بظنّ الموت قبل أن يفعله بعد ذلك

ويحرم بعد الزوال بلا عذر ، وتجب عليه الكفارة لو أفطر . وأما غيره فيجوز الإفطار في غير المعيّن مطلقاً ، وكذا في قضاء غير المعيّن مطلقاً .

فهاهنا مسائل :

[ المسألة ] الأُولى : جواز الإفطار قبل الزوال لقاضي شهر رمضان

هو المشهور بين علمائنا ، وحكي عن العلامة في المدنيّات الأُولى الإجماع عليه . ويدلّ عليه بعد الأصل والإجماع المنقول الأخبار المستفيضة ، كصحيحة عبد الله بن سنان رواها الشيخ في باب نيّة الصائم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « من أصبح وهو