تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
بعضها صريح في حكم المرأة كصحيحة أبي حمزة ، لكن دلالتها غير واضحة ، وبعضها صريحة في الرجل ( 1 ) . ويظهر الجواب عنه مما مرّ . وأمّا العمومات التي ذكرناها فهي كثيرة ، منها ما رواه في المعتبر ، عن عروة ، عن عائشة عن النبي أنّه قال : « من مات وعليه صيام صام عنه وليّه » ( 2 ) . ومن طريق الخاصة الأخبار التي قدّمناها سابقاً ، ومن جملتها رواية عبد اللَّه بن سنان التي نقلها في الذكرى عن ابن طاوس رحمه اللَّه وحكم بصحتها ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « الصلاة التي حصل وقتها قبل أن يموت الميّت يقضي عنه أولى الناس به » ( 3 ) . ورواية زرارة المتقدمة أنفاً . وكذلك رواية عبد اللَّه بن أبي يعفور المتقدّمة وما في معناها ، وإن كان يمكن فيها القدح من جهة أنّها لبيان الجواز لا الوجوب . وعلى أيّ حال فلما لم يكن في جانب المنع شيء إلا الأصل ، وهو لا يقاوم إطلاق صحيحة عبد اللَّه بن سنان فقط ، فضلًا عما إذا ضمّ إليها غيرها ، فيترجّح القول بالوجوب . واستدلّ عليه في المختلف أيضاً بصحيحة أبي بصير المتقدّمة في مسألة من فاته شهر رمضان لمرض من وجوه : الأوّل : سؤاله عليه السلام : « هل برأت من مرضها ؟ » قال : لا ، فأجابه بسقوط القضاء ، ولولا أنّ البرء يوجب القضاء لما صحّ هذا السؤال .
هامش
( 1 ) الرياض 5 : 444 . ( 2 ) المعتبر 2 : 701 . ( 3 ) الذكرى : 74 نقلها عن كتاب غياث سلطان الورى لابن طاوس ( مخطوط ) ، وأُنظر الوسائل 5 : 366 أبواب قضاء الصلوات ب 12 ح 18 .