وهو مؤذن بموافقته له ولكنه في الشرائع والنافع متردّد ( 1 ) كظاهر العلامة في التحرير ( 2 ) ، واستشكل في القواعد ( 3 ) .
وأما القول بالعدم فهو مختار ابن إدريس ( 4 ) وفخر المحققين ( 5 ) .
والأوّل أظهر ؛ لأنّ الغالب اشتراك الرجال والنساء في الحكم ، وذكر الرجل في الأخبار من باب المثال لا التخصيص كما أشار إليه في الذكرى ، ويدلّ عليه خصوص الأخبار ، مثل صحيحة أبي حمزة ( 6 ) وموثّقة محمّد بن مسلم ( 7 ) المتقدّمتين .
فإن قلت : غاية ما ثبت منها المشروعيّة والجواز لا الوجوب .
قلت : يمكن أن يقال : قرائن المقام ومعهوديّة القضاء في الواجب وفهم الأصحاب واستدلالهم يرجّح إرادة الوجوب .
فإن قلت : إنّ هذا ينافي ما ذكرته سابقاً من حمل تلك الأخبار في المسافر على الاستحباب في صورة عدم التمكن إلى أن مات .
قلت : صورة الدلالتين مختلفة ، فإنّها تدلّ من باب التنبيه على وجوب القضاء على الولي مع التمكَّن خصوصاً في السفر بانضمام القرائن السابقة ، وتدلّ على استحباب قضاء صلاة المسافر مع عدم التمكَّن بظاهرها ، فلا منافاة .
سلَّمنا ، لكن عمومات الأخبار كافية في ذلك .
وقال بعض المتأخّرين : إني لم أقف على عموم وإطلاق في الأخبار يشملها ، بل
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 185 ، المختصر النافع 1 : 70 .
( 2 ) التحرير 1 : 84 قال : قال الشيخ حكم المرأة في ذلك حكم الرجل ، فما يفوتها من زمن الحيض أو السفر أو المرض يجب قضاؤه ، ولا الصدقة عنه ، إلَّا مع تمكنها من القضاء والإهمال ، فيجب على الولي القضاء أو الصدقة كما قلنا في الرجل ، خلافاً لابن إدريس .
( 3 ) القواعد 1 : 67 .
( 4 ) السرائر 1 : 399 .
( 5 ) إيضاح الفوائد 1 : 240 .
( 6 ) الكافي 4 : 137 ح 9 ، الفقيه 2 : 94 ح 423 ، الوسائل 7 : 241 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 4 .
( 7 ) التهذيب 4 : 249 ح 741 ، الوسائل 7 : 243 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 16 .